إلياذة مزاب 1001 بيت
الجزء ١ · صفحة ٧٥السَّمْعُ دَيْدَنُنَا وَالرَّأْيُ يُصْدِرُهُ … 815 … مَنْ كَانَ فِي زَحْمَةِ الْمَيْدَانِ؛ فَاتَّبِع
الْعُمْرُ فِينَا وِسَامُ الْقَدْرِ نَرْفَعُهُ … مِنْ غَيْرِ أَنْ نُقْصِيَ الْأَكْفَاءَ بِالطَّبَع
الشَّيْخُ يَحْنُو إِلَى الْأَحْدَاثِ يَغْمُرُهُمْ … وَالنَّشْءُ يَرْقَى بِحُسْنِ السَّمْعِ وَالْوَزَعِ(1)
الْكُلُّ مُجْتَهِدٌ في حِفْظِ مَصْلَحَةِ … كُلٍّ، وَلَيْسَ جَمَالُ الثَّوْبِ فِي الرُّقَع
السُّوءُ فِي بَعْضِنَا سُقْمٌ يُؤَرِّقُنَا … يَأْتِي عَلَى كَامِلِ الْأَرْكَانِ بِالْوَجَع
تَكَافُلٌ فِي عُرَى الْإِحْسَانِ مُنْتَظَمٌ … 820 … فِي كُلِّ لَوْنٍ مِنَ الْأَلْوَانِ لَمْ يَضِع
نَفَائِسٌ مِنْ رِجَالِ الْخَيْرِ نَعْلَمُهُمْ … عَشَائِرٌ تَخْدُمُ اللَّهْفَانَ لَمْ تُبَعِ(2)
وَمَجْلِسٌ قَدْ حَوَى الْأَطْيَافَ يَرْبِطُهُمْ … مَا أَضْيَعَ الْقَوْمَ فِي شَقٍّ وَفِي شِيَع
وَبَذْرَةُ الشَّرِّ فِي تُرَابِهَا عَفِنَتْ … فَالْأَرْضُ قَدْ صَلُحَتْ بِالْحُبِّ وَالْوَرَع
الْخَيْرُ أَقْوَى مِنَ الْأَشْرَارِ وَالْخُدَعِ … لَكِنَّ صَاحِبَهُ قَدْ ظَلَّ فِي خَنَع
رِجَالُنَا لَمْ تَكُنْ بِالْعَفْوِ تَرْتَجِفُ … 825 … الْخَوْفُ تَصْنَعُهُ بَرْدًا عَلَى السَّبُعِ(3)
كَانَتْ لَدَيْنَا بُطُولاَتٌ مِنَ الْحَدَثِ … كِيَانُنَا لَمْ يَكُنْ يَوْمًا بِمُنْخَضِع
أَجْدَادُنَا مَضْرِبٌ صِدْقٌ عَلَى الْعَمَلِ … عَرَقُهُمْ قَدْ سَقَى أَرْضًا عَلَى وَسَع
(1) - من قولنا الوازع الدّيني ونحوه، وهو المتحكّم الدّاخلي في الفردِ، إشارةً إلى اندفاعِ الشّباب الخاطئ أحيانا.
(2) - سلف الحديث باستفاضةٍ عن العشائر، وهي لم تكن ديارًا إلاّ بعدَ الاستقلال، ومقصودنا إشارة بأنّها تعرّضت لمساوماتٍ ومحاولاتِ إسقاطٍ، ثمّ نشيرُ في البيتِ الموالي لجنس مجالسَ عدّة تخدُم مصالحَ الأمّة.
(3) - المراد بالعفو هنا الشيء المأخوذ من غيرِ قصدٍ ولا تسبّب.