الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

باسمهم (33). ولم نسمع لهم ذكرا بعد ذلك (34)

والحقيقة أن عبد الوهاب .... كان ملكا ضخما، وسلطانا قاهرا … قد اجتمع له من أمر الاباضية وغيرهم مالم يجتمع للاباضية قبله، ودان له مالم يدن لغيره واجتمع له من الجيوش والحقدة مالم يجتمع لاحد قبله (35) واستطاع بذلك أن يقضي على الواصلية (36)، الذين تكالبوا على الدولة، في حرب ضروس، ولم يفلت منهم الا اليسير (7)

(37)

وتروي المصادر الاباضية، انتقال عبد الوهاب الى جبل نفوسة واقامته به سبع سنوات. وانما توجه الى تلك المنطقة، بقصد أداء فريضة الحج، فأبى عليه أهل نفوسة، وخافوا على امامهم من العباسيين، واحتياظا لوقوعه في قبضتهم. فبقى معهم تلك المدة الطويلة يلقي عليهم الدروس والمواعظ وفي اثنائها حاصر طرابلس، ولكن لم يستطع دخولها (38)، فعقد صلحا مع أبي العباس عبد الله بن ابراهيم بن الأغلب، على أن تكون المدينة والبحر للاغالبة، وماكان خارجا عنها للامام (39). وكان قد رغب

(33) ابن الصغير: ص 20

(34) أبو زكرياء: سير، ص 58 - 65، الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 48 - 56، ويذكر ابن الصغير قصة النكار بخلاف ما يذكرها الكتاب الاباضية، فربما هي حادثتان اختلطتا على ابن الصغير، ولكن من المؤكد أن الرواية الاباضية هي الأصح، أنظر ابن الصغير،

(35) ابن الصغير: ص 16 - 17

، ص

20. 17

(36) الواصلية: من فرقُ المعتزلة رئيسها واصل بن عطاء (80) - (171 هـ) يقول البكري بأن للواصلية مجمعا قريبا من تيهرت. كان عددهم نحو ثلاثين ألفا في بيوت كبيوت الأعراب يحملونها. أنظر المغرب، ص 67.

(37) أبو زكرياء: سير، ص 67 - 73، الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 57 - 62، لا يذكر ابن الصغير حادثة الواصلية، التي سوف نرجع اليها بشيء من التفصيل في الباب الفكري، اذ أنه جرت بين الجانبين مناظرات كلامية قبل أن تحدث المعركة. وانما يذكر ابن الصغير فتنة أخرى مرت بها الدولة الرستمية، سببها التنافس على فتاة من قبيلة لواتة أراد رئيس هوارة التزوج بها فخاف عبد الوهاب المصاهرة بين القبيلتين الكبيرتين في المغرب هوارة ولواتة، فأسرع وسبق الهوارى وتزوج بالفتاة، فثارت ثائرة الزعيم الهوارى وقبيلته، واستعد للقتال ووقعت الحرب، فكانت الدائرة فيها على هوارة. أنظر ابن الصغير ص 20 - 23

(38) أبو زكرياء: سير، ص 76 - 77، الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 67.

(39) ابن خلدون: العبر، ج 6، ص 287 - الشماخي: سير، ص

?

162

-118 -