الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ١٥٥دخل المدينة، وحولها بساتين كثيرة ((20) وانما سميت بالخضراء لكثرة اخضرارها بكثرة بساتينها وحقولها (21). وأما منطقة مدينتي تنس ووهران والمسافة بينهما تقدر بحوالي مائتي ميل وهما مدينتان على البحر تجري على مقربة منها الانهار وبها فواكه وخصب ومزارع وجنات وبتنس «الحنطة ممكنة جدا وسائر الحبوب موجودة .... وبها من الفواكه كل طريفة ومن السفرجل الطيب المعنق ما يفوق الوصف في صفته وكبره وحسنه» (22) مدينة يلل وأحوازها، مزارع وقرى وعمارات وأشجار. وأما متيجة المشهورة الى يومنا هذا بخصب أراضيها ووفرة زروعها، فهي منطقة واسعة تضم مدنا وحصونا وهو بلد زرع وعمارة» (23) وهي أكثر تلك النواحي کتانا ومنها يحمل» (24) تجارة الى مختلف الاسواق
هذه
هي
>>
وفي
المنطقة الغربية والشمالية من الدولة الرستمية حاولنا قدر
الامكان التعرف على حقولها ومزروعاتها وهي تتميز بأنهارها وبساتينها، وكثرة أشجارها، ووفرة حبوبها، الى درجة أن الدولة كثيرا ما تصدر الفائض منها الى بلاد الأندلس، كما سوف نرى عند حديثنا عن التجارة الخارجية
أما الجانب الشرقي من الدولة، وهو بلاد نفوسة وما كان خارجا عن
،
مدينة طرابلس، فان الزراعة هناك لا تقل عما هي في غرب الدولة ومنازل نفوسة «في ضياع وقرى ومزارع وعمارات كثيرة» (25). والماء متوفر اذ يذكر المستشرق ديبوا (Despois) أن جبل نفوسة كان كثير
(20) البكري:: المغرب، ص 61، 75
(21) الاستبصار: ص 171
(22) الأدريسي: ص
(23) اليعقوبي: ص
(24) البكري:.
ص
(25) اليعقوبي:
ص
57
104
، ص 107
65، ياقوت الحموي: ج 5، ص 53
99
- 147 -