الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ١٧١وقبل أن نطوي صفحة هذا الجانب الهام من اقتصاد الدولة الرستمية لابد أن نشير الى أن المغرب الأوسط بأسره، وهو مجال الرستميين، كانت منه «تجلب الأغنام الى بلاد المغرب وبلاد الأندلس لرخصها وطيب لحومها» (96) وكانت المراكب الأندلسية تختلف الى مرسى وهران (97) لنقل الفائض من الانتاج الحيواني الرستمي، اضافة الى ما تحتاجه الدولة الأموية في الأندلس، من حبوب، خاصة في أزماتها الاقتصادية.
ومجمل القول إن الدولة الرستمية عرفت نشاطا واسعا في الزراعة والرعي على حد سواء، وقد ساعدها على ذلك اتساع رقعتها الجغرافية، فكانت المنتوجات الزراعية متنوعة ومن الجودة بحيث أشاد بها الجغرافيون، وقد
شجع الرستميون الزراعة، كما اهتموا بالماشية، وكانوا من ملاك الصنفين. ومما يدل على اهتمام الناس بالماشية امتلاك أفراد المئات من رؤوس الأغنام والابل، وكان لهذا النشاط الزراعي والرعوي أثره البارز في
منهم
الصناعة الرستمية
(96) الاستبصار:
ص
(97) ابن حوقل:
ص
179
77، الأدريسي: ص 57
-163 -