الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ١٨٨

عندهم قنطاران غير ثلث، بالوزن العادي، أما رطل اللحم فهو بمثابة خمسة أرطال (19) بالمقارنة مع مكاييل قرطبة ..

إن هذه المواد الضرورية ذات الاستعمال اليومي، والتي تنتج أساسا في تيهرت وضواحيها، يلاحظ أنها بخسة الثمن لوفرتها، فهي لاتباع بالمكيال العادي وإنما بالزيادة أضعافا، أما المواد الغذائية المستوردة أو المجلوبة بتعبير البكري (20) كالفلفل والبهارات والملح (21) وغيرها فانها تكتال بالمكيال العادي، وهو قنطار عدل لا أكثر ولا أقل لأن المادة عزيزة ومطلوبة ولعلها لا تكون موجودة باستمرار في المدينة فكيلها يبقى ثابتا مثل المشرق لأنها أساسا جلبت من هناك، خاصة منها التوابل.

جماعة

وهي

ويزودنا البكري (22) أيضا بمكاييل تنس، المدينة البحرية التي أسستها من الأندلسيين في العهد الرستمي، واتخذوها مرفاً لانطلاق سفنهم التجارية الى بلادهم في العدوة، فيذكر أن كيلهم كان يعرف باسم الصحفة ثمانية وأربعون قادوساً، والقادوس ثلاثة أمداد بعد النبي. وبتعبير آخر يمكن أن نقول إن الصحفة الواحدة في مدينة تنس،، تحتوي صلى الله مائة وأربعة وأربعين (144) مدا بعد النبي. ولما كان اللحم بالمدينة متوفرا أصبح الرطل منه بوزن سبع وستين أوقية في حين أن رطل سائر الأشياء الأخرى لا يتعدى الأثنين والعشرين أوقية.

أنها

ولا نعرف شيئا عن مكاييل شرق الدولة، وان كنا لا نعتقد تختلف كثيرا على المناطق الأخرى، اذ المكاييل والأوزان من الأمور

المتعارف عليها

(19) البكري: المغرب، ص 69، وأنظر كذلك: 12. Canal J. : Tiaret (B.S.G … cit، p

(20) البكري: ص

69

-180 -

Canal J. : ibid، p. 12 (21)

62

(22) البكري:

ص