الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ١٩٧مرحلة مرورا بمدينة سطيف التي تعتبر واسطة بين العاصمتين. ويؤكغ المقدسي (5) الذي زار المنطقة ما سبقه اليه كل من ابن الفقيه وابن خرداذبة، ويقول بأن المسافة بين العاصمتين ثلاثون مرحلة (ثلاثون يوما): عشرون الى سطيف ومن هذه الى القيروان عشر مراحل (6). وهنالك طريق آخر عبر الرمال والقرى يحدد المقدسي مسافته تارة بالايام واخرى بالمراحل، وهو من تيهرت إلى قسطيلية، إحدى مدن بلاد الجريد، خمسة عشر يوما ومنها الى قفصة ثلاث مراحل ومن هذه الى القيروان سبع مراحل وبالتالي فان المسافة الاجمالية في هذا المسلك بين تيهرت والقيروان لا تتعدى خمسة وعشرين يوما أو مرحلة. ويذكر المقدسي (7) مسلكا ثالثا يبدو أنه اشتهر في القرن الرابع الهجري بحكم استعماله قبل ذلك، يربط العاصمة الرستمية بالقيروان: وهو من تيهرت الى أشير الى المسيلة ثمانية أيام، ومن هذه الى مجانة فالقيروان ستة أيام وهو أقصر طريق اذ لا تتعدى مسافته أربعة عشر يوما
ويصف اليعقوبي (8) الذي قطع المسافة من القيروان الى تيهرت مسلكا من المسالك التي سبق أن ذكرناها، دون، دون أن يحدد مسافته، ويبدو حسب وصفه أن به كثيرا من القرى والمنازل والضياع وكانت كلها عامرة
أما الطريق التي تربط تيهرت بعاصمة الادارسة فاس فانها تقدر بخمسة وعشرين يوما الى مدينة تلمسان ومن هذه الى مدينة فاس أربعة وعشرون ليلة (9)، وهي بالتالي حوالي خمسين يوما وهو ما أكده كل من الاصطخري
(5) المقدسي: ص 246
(6) يوافق البكري المقدسي في المسافة بين سطيف والقيروان ولكنه يجعل المسافة بين تيهرت والقيروان 19 مرحلة بدلا من عشرين. أنظر البكري: المغرب، ص 76 - 78.
(7) المقدسي: ص 247
(8) اليعقوبي: البلدان، ص 102 ـ 104.
(9) ابن خرداذبة: ص 88 89، ابن الفقيه: مختصر كتاب البلدان
ص
80
-189 -