الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠نفسه
مع
هو
ويذكر اليعقوبي ميناء آخر ترسو به «مراكب تاهرت يقال له مرسى فروخ) (21) ولكنه لا يحدد موضعه. ومما زاد الأمر غموضا أن هذا المرسى لا تجد له ذكرا عند الجغرافيين الآخرين، اللهم الا اذا اعتبرنا مرسى عين فروج الذي يتحدث عنه البكري (22) أو مرسى فروج عند الادريسي تغيير الاسم عبر الزمان، وهو في الحقيقة تحريف بسيط لا يؤثر كثيرا حتى في التسمية ومما يجعلنا نعتقد أن مرسى فروج هو فروخ عند اليعقوبي، وجوده في منطقة (24) يمكن لتيهرت أن تستفيد منه، لقربه من، ومن جهة أخرى لأنه مرسى كما يقول البكري (25) كما يقول البكري (25) شتوي مأمون، في حين أن مرسى تنس صيفي. وبها معا يستطيع التجار في المغرب الأوسط الاتصال بنظرائهم من تجار الأندلس صيفا وشتاء.
جهة
وهناك مرسى تنس، وهو مرسى مدينة وهران. ولا شك أنه قد لعب دورا بارزا في ربط المغرب الأوسط بالأندلس، مما دفع أولئك الأندلسيين الى تعمير المنطقة ببناء المدينة والاستقرار بها استقرارا كليا مثلها في ذلك مثل مدينة تنس ومرساها تماما. ان بناء مدينتي تنس ووهران البحريتين من طرف الأندلسيين في تلك الفترة بالذات، لا يدل الا على النشاط الكبير الذي
ثالث بنى الأندلسيون (26) مدينته كما بنوا من قبل مدينة
عرفته التجارة بين الدولة الرستمية في المغرب والدولة الأموية في الأندلس
(21) اليعقوبي: 105 ويذكر هذا المرسى بهذا الاسم عماد الدين اسماعيل (صاحب حماة): في كتابه تقويم البلدان، تصحيح رينود وآخر، طبع دار الطباعة السلطانية، باريس، 1840، ص
81
(22) البكري: ص (23) الأدريسي: ص 72.
124
(24) يذكر الاستاذ فيلالي عبد العزيز أن مرسى فروخ يقع في منطقة وهران ما بين مدينتي مستغانم وأرزيو مرسى الدجاج، أنظر مجلة سيرتا، العدد 3، نص 35، هامش رقم 2 وأنظر كذلك:. Marçais G
حاليا. ويسمي
La berberie، opcit، p. 57، note 70.
(25) البكري: المغرب، ص 81.
(26) بني الأندلسيون مدينة وهران سنة 290 هـ ومن الذين بنوها محمد بن أبي عون، ومحمد بن عبدون وغيرهما
وذلك باتفاق مع بربر المنطقة أنظر البكري، ص)
70
- 192 -