الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٢٤الا أن السمة العامة التي تتصف بها أسواق الدولة الرستمية، أنها كانت رخيصة البضائع بشكل ملحوظ يشير الى ذلك أغلب الجغرافيين.
وفي هذا المضمار تساءلت عن وجود عملة رستمية أو عدم وجودها فجمعت الآراء المختلفة حول هذه النقطة، وبينت استنادا على نصوص ووثائق احتمال عملة نقدية للرستميين، وان لم يعثر عليها لحد الآن وجود
"
أما الفصل الرابع الذي خصص للتجارة الخارجية مع المغرب والمشرق أي مع البلاد العربية الاسلامية فتناولت الحديث فيه عن المسالك التي تربط تيهرت خاصة بعواصم العالم العربي آنذاك، فحددت مسافاتها وبينت أهمية موقع تيهرت التجاري في المغرب العربي، اذ يتوسط المسالك، كما بينت مرافيء المغرب الأوسط حيث منافذ تيهرت الى الاندلس، التي تربطها بالدولة الرستمية أمتن العلاقات السياسية والاقتصادية وحتى العسكرية. ثم تحدثت عن البضائع المتداولة بين أسواق هذه الدول. وحاولت أن أفرز صادرات الدولة الرستمية عن وارداتها مع هذه الدول، فوجدت أن أصدق صفة يمكن أن توصف بها التجارة في العالم العربي الاسلامي آنذاك
"
هي
صفة التجارة التكاملية
وفي الفصل الخامس، فصلت الحديث عن التجارة الرستمية السودانية تلك التجارة التي هيمنت عليها الاباضية والصفرية بشكل ملحوظ، حتى أطلق عليها بعض الباحثين تسمية التجارة الخوارجية، اذ كانوا المسيطرين على مسالكها ونهايات تلك المسالك، بل لقد كان لبعض الائمة الرستميين علاقات سياسية مع ملوك السودان الغربي، توطيدا للعلاقات الاقتصادية ومحافظة على استمرارها.
وتأتي أهمية التجارة مع السودان الغربي من أهمية البضائع المستوردة من هناك، والمتمثلة خاصة في الذهب والرقيق الأسود.
-16 -