الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٢٥وتناولت مباحث هذا الفصل، التعريف بمالك السودان والمسألك المؤدية اليه، وتحديد مسافاتها، ان امكن، وذكر المصاعب والمخاطر التي
يواجهها التاجر العابر للصحراء الكبرى، وصولا الى السودان الغربي
وفي المبحث الأخير من هذا الفصل تعرضت إلى مظاهر هذه التجارة ومدى مساهمة التجار من رعايا الدولة الرستمية فيها، ومساهمتها في حد ذاتها في رفع مستوى المعيشة بالدولة، وبعث الحيوية والنشاط في أسواقها اذ تشكل أكبر كمية من الذهب والرقيق المستوردين تجارة عبور ترانزيت» على أسواق المغرب الأوبمط، فكانت منها توزع شرقا وشمالا. وبذلك يكون للدولة الرستمية دورها البارز في مساهمتها بهاتين البضاعتين في الاقتصاد العربي الاسلامي انذاك
>>
أما الفصل السادس، الذي وضعت له عنوان «المؤسسة الاقتصادية» بيوت الأموال ودار الزكاة، فقد رأيت لزاما علي أن أتحدث عن هاتين الدارين أو البيتين، رغم قلة المعلومات حولها، وكان الاعتماد الأول على نص صريح لابن الصغير، مؤرخ الدولة الرستمية، ومعاصر أحداثها، وأحد سكان عاصمتها. وقد تبين، حسبما يشير الى ذلك العنوان، أن لأموال الزكاة دارا خاصة بها، ولغيرها من الأموال بيوتا موزعة في مدن وأقاليم الدولة.
وفي الفصل السابع والأخير، أقرنت بين الحسبة ومستوى المعيشة في عن الآخر، فتحدثت عن الحسبة وتعريفها وأول
الدولة، اذ
يعبر أحدهما
من نظمها في الدولة الرستمية، وتطرقت الى بعض مهام المحتسب فيها.
أما عن مستوى المعيشة، الذي لا شك أنه مرتفع، والمعيشة مزدهرة ازدهار الحياة الاقتصادية كلها، فالقصد من التطرق اليه اعطاء خلاصة مستوفية عن الأوضاع الاقتصادية ونتائجها في الدولة الرستمية، فتتبعت مراحل الرخاء والازدهار مرحلة بعد أخرى، وانتهيت الى أن المغرب
-17 -