الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٢٩٧وهي تقع تقع في اثني عشر جزءا. رغم رفض صاحب المدونة استنساخها، لما طلب منه عمروس ذلك. وتذكر المصادر الاباضية، أن النسخة الباقية نسخة عمروس لان النسخة التي تركها أبو غانم في تيهرت،
اليوم، هي
أحرقت مع الكتب الأخرى أحرقها العبيديون (60) إن جلب الكتب من المشرق، وانتساخ البعض منها، هي التي كونت المكتبة الرستمية ولا شك. فاذا كان أبو زكرياء (61) يذكر أن أهل المشرق بعثوا لعبد الوهاب أربعين حملا، من الكتب، بينما يذكر الدرجيني (62) أنها ديوان عظيم، فان الشماخي يذكر أن «الامام عبد الوهاب أتته خزانة كتب (63)، مما لنا أن هذه الخزانة، كونت النواة الأولى لمكتبة يوحى تيهرت، التي تتحدث عنها المصادر الاباضية، وتذكر أنها صومعة (64) مملوءة كتبا، في مختلف الفنون والمعارف. لهذا يلوح لنا أن ابتداء مكتبة تيهرت كان في عهد الامام عبد الوهاب، لاقبل ذلك. وعرفت هذه المكتبة فيما بعد بمكتبة المعصومة (65). التي تحوي آلافا من المجلدات، يذكر الشيخ علي دبوز، بأنها ثلاثمائة ألف مجلد (66) من بينها ديوان يعرف بديوان تيهرت، لا نعرف عنه شيئا ذكره الدرجيني في طبقاته (67) ولم تكن بالدولة الرستمية في المغرب الأوسط والأدنى سوى هذه المكتبة ولكن بعض الدراسات تشير الى وجود مكتبات في جبل نفوسة، ومنها خزانة نفوسة الجامعة لآلاف من الكتب بمدينة شروس) (68)
(60) الوسياني: سير (مخطوط) ورقة 4، الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 323، الشماخي:
65
(61) أبو زكرياء: سير، ص (62) الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 56 - 57
(63) الشماخي: سير، ص
222
ير،
228
(64) أبو زكرياء: سير، ص 113، الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 94، وعرفت فيها بعد بمكتبة المعصومة. (65) الباروني: الأزهار، ج 2، ص 293، دبوز: تاريخ المغرب الكبير ج 3، ص 397، الميلي: تاريخ الجزائر
في القديم والحديث، ج 2، ص 68
(66) دبوز: المرجع السابق، ج 3، ص 396، د. أحمد مختار عمر: النشاط الثقافي، ص
(67) الدرجيي: طبقات، ج 1، ص
(68) الباروني: الأزهار، ج 2، ص
95
209
111
-289 -