الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣١٣

ثقة

أما بالنسبة لاباضية المغرب، فيبدو أن السلسلة التي ذكرها الشماخي

علماء

تحت عنوان «هذه نسبة دين المسلمين (الاباضية) واحد عن واحد، ثقة عن، من زماننا الى نبينا محمد عليه السلام (22) يقصد بها علماء اهتموا بالحديث وروايته كما اهتموا بالفقه الاباضي، ويذكر تلك السلسلة من الدولة الرستمية هؤلاء عن الشيخ أبي القاسم سدرات بن الحسن البغطوري عن أبي ذر ابان بن وسيم عن أبي خليل صال من أهل دركل عن أبي المنيب محمد بن يانس … عن حملة العلم الخمسة عبد الرحمن بن رستم وعاصم السدراتي وعبد الأعلى بن السمح المعافري «اليمني» وداود القبلي «النفزاوي» واسماعيل بن درار الغدامسي عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة التميمي البصري عن جابر بن زيد الأزدي) (23) وجابر عن الصحابة عن الرسول: وقد قال جابر يتحدث عن نفسه «لقيت سبعين رجلا من الصحابة فحويت ما عندهم الا البحر يعني ابن عباس (24)

إن هذه النسبة أو السلسلة من العلماء يمكن أن تنطبق على الفقهاء كما يمكن أن تعني العلماء الذين أخذوا الحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم مادامت اليه، اذ لا يؤخذ عن الرسول بالاسناد الا حديثه أو

السلسلة

تنتهي

سنته بصفة عامة

وهناك حادث مهم، وقع في نفوسة في عهد الدولة الرستمية مرتبط أشد الارتباط بعلم الحديث، ذلك هو ورود ديوان جابر بن زيد الأزدي امام الاباضية وأسه الى المغرب، قدم به نفاث بن نصر، أحد مشائخ نفوسة من بغداد، بعد أن استنسخه من النسخة الفريدة الموجودة آنذاك في خزانة الخليفة العباسي، كما تروي ذلك المصادر الاباضية (25).

(22) الشماخي: سير، ص 578

(23) الشماخي: سير، ص

580

(24) الشماخي: سير، ص 580 - 581، وأنظر سلسلة أخرى ص 212، 582. (25) أبو زكرياء: سير، ص 94 - 95، الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 81 وغيها.

-305 -