الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣١٤

کا

ولما كان جابر من التابعين، والتقى بسبعين صحابيا وحوى ما عندهم أسلفنا، فان ديوانه على ما يبدو في الحديث (26) ويعتبر اليوم في عداد المفقودات (27)، لأن نفاثا لما قدم بالديوان إلى المغرب، تذكر المصادر الاباضية، أنه حفر له حفرة فدفنه فيها، لأنه قبل هذا، انما رحل الى المشرق مخافة الامام أفلح الذي هدده وتوعده لما طعن فيه وفي امامته، وانحرف في نظره عن جادة الحق. ويقول أبو زكرياء بأن نفاثا دفن ديوان جابر «الحسد وبغي وسوء عاقبة (28) في نفس نفاث

»

من

واذا كان ديوان جابر، قد ورد الدولة الرستمية ولم يستفد منه أحد علمائها، فلا نعرف ما اذا كان مسند الربيع بن حبيب معروفا لدى علماء المغرب في هذه الفترة، أم لا. الا أن المتبادر الى الذهن أن هذا الكتاب لم يتسرب الى المغرب بسرعة، رغم كثافة العلاقات بين اباضية المغرب واباضية المشرق. . وبين الربيع نفسه والامام عبد الوهاب، كما سبق أن ذكرناه عدة مرات. ومما يؤيد هذا، ما هم بفعله عمروس بن فتح (29) بحر العلوم الزاخر الضابط الحافظ، المحتاط المحافظ، على حد تعبير الدرجيني عمروس على أن يفرز بين مسائل النص ومسائل السنة ورأي المسلمين) (30) ويضع في ذلك تأليفا لم يسبق في طريقته (31)

فلقد

عزم

(26) أنظر الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 81 هامش رقم 1. (27) لا يزال الاباضية وغيرهم يتوقعون العثور على هذا الديوان المهم وقد ذكره حاجي خليفة (ت 1067 هـ) في كتابه كشف الظنون عن أسامي الكتب والفنون، ج 1، ص 781 وقال عنه فقط «ديوان جابر بن زيد، ولم يضف شيئا آخر، ولا نعرف ما اذا كان حاجي خليفة قد ذكره لأنه رآه وهو المطلع، أم ذكره لأنه قرأ عنه وسمع. أنظر كشف الظنون ط 3، المطبعة الاسلامية بطهران، أعادت طبعه بالاوفست مكتبة المثنى بغداد، 1387 هـ / 1947 م. وانظر مقدمة الطبعة الثانية

(28) أبو زكرياء: سير، ص 96، وأنظر الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 82، الباروني:: الأزهار، ج 2،

ص

209

(29) عمروس بن فتح من علماء الطبقة السادسة (250) - (300 هـ) نفوسي من أعلم أهل زمانه. أنظر الدرجيني:

325.320

طبقات، ج 2، ص (30) أبو زكرياء: سير، ص

99

(31) الدرجيني: طبقات، ج 2، ص

321

-306 -