الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٣٢١عن ابن الصغير في سيره (65) ولم يضف عليه شيئا. ولا نعرف عن حياة أبي عبيدة أكثر من هذا، الا أنه كان معاصرا للامام أبي اليقظان (261 هـ - 281 هـ) وربما توفي في عهده.
?
من فقهاء الاباضية بتيهرت، عبد العزيز بن الأوز الذي «كان له فقه بارع وله رحلة نحو المشرق» (66). ويبدو أن لسانه السفيه وخفة عقله، كما وصفه بذلك ابن الصغير، هما السبب في عدم ذكره في المصادر الاباضية. وان كنا نعتقد، أن تلك المصادر أهملت بشكل ملحوظ مشائخها في تيهرت باستثناء الأئمة. وكان الاباضية ينزهون مجالسهم عن حضور ابن الأوز، ويستغنون عنه في معضلات مسائلهم بسبب تينك الصفتين. وروى ابن الصغير حكاية (67) عن هذا الفقيه تدل على قوة ملاحظته، واصابته الحق وقد عاش ابن الأوز مثل سابقه في دولة أبي اليقظان بن أفلح.
وذكر ابن الصغير، وهو مصدرنا الوحيد في هذا المجال، جملة من الفقهاء والخطباء بتيهرت، الا أنه اكتفى بذكر أسمائهم لا غير مثل عيسى
ابن فرناس النفوسي، وابن الصغير الهواري وكان لها شأن في الفقه (68)
وأبو الربيع سليمان من جوه الاباضية من هوارة، جرت بينه وبين ابن بن يحياج من مقدمي
عثمان بن
أحمد
الصغير مناظرة فقهية (69). ومنهم الاباضية الذين كانوا لا يكادون يخالفونه فيما استحسن لهم من خطب وأما الخطباء في عهد الامام أبي حاتم، ولا يخفى ما بين الخطبة والفقه من صلة، بل هما وجهان لشيء واحد اذ لا يخرجان من دائرة الفقه. فمن
(65) الشماخي: سير، ص 223
(66) ابن الصغير:
ص
47
(67) نفه: ص
48
44
47
(68) ابن الصغير: ص
(69) نفه: ص 57 - 58
-313 -
21