الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٣٢٧يطلب
، وهو زمان ليس من السهل توفير الورق أو المداد لاعادة استنساخ
الكتاب الضائع.
بن وسيم
(
وقد سبق
الله وكان عبد بن الخير قد أخذ العلم عن أبان ذكره، وكان متساهلا في أحكامه. أو ثر عنه أنه كان يقول «العلماء
يقولون اذا النجس يتوجه من تسعة وتسعين وجها، والطهارة من وجه
واحد، غلبت الطهارة، فما جعل الله علينا في الدين من حرج بن الخير هو الوحيد الذي بقي مع أبي القاسم البغطوري، وقد
الله وعبد
سبق ذكره، بعد موقعة مانو سنة 283 هـ، يفتيان في النوازل (94)
وفي هذه الطبقة أيضا الشيخ أبو معروف ويدران بن جواد. يقول عنه الدرجيني «ناهيك بأبي معروف ذي الاثار والمعروف، الموضوع بدراسة العلوم والمطروف، الراقي ذراها البواذخ، المتقن لما أخذ عن أبي خليل وغيره من المشائخ، المنتفع بما تعلم وعلم، .... وله في النوازل والاسئلة المعضلات أجوبة بديهة، كاشفة أشكال المشكلات، وكان متى قصده آمل فاز بالأمل. لأنه جمع ما بين العلم والعمل» (95)
وروى له الدرجيني والشماخي (96) حكاية في أحكام الميراث، أفتى فيها وهو على فراش الموت، تدل على سرعة في تفهم تلك الاحكام العويصة ومقدرة في استيعابها، وقد قيل إن الفرائض (أحكام الميراث) وحدها تشكل
ثلث العلم (97)
وفي وارجلان، يبرز من الفقهاء الشيخ يعقوب بن يوسف بن سهلون
(93) الدرجيني: ج 2، ص 217، الشماخي: سير، ص
(94) الشماخي: سير، ص
238 - 237
237
(95) الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 325 - 326، الشماخي: سير، ص 263
(96) الدرجيني: ج 2، ص 325، الشماخي: ص 263 ـ 264.
-319
811
(97) ابن خلدون: مقدمة