الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٢٩

أحمد جمال موقفا وسطا مرضيا للجميع، كان يقنت بآي القرآن التي فيها الدعاء في آخر سورة البقرة (103) أو غيرها من الادعية في القرآن، علما منه

(104)

أن ذلك لا ينقض صلاته، وقد رضي بفعله الطرفين الاباضية وغيرهم (4)

ويذكر الشماخي عدة فقهاء اباضية في فزان، يبدو أنهم من الطبقة الخامسة، ومنهم أبو الحسن جناو بن فتى المديوني، «كان من أهل التحقيق … وإليه المرجع في الحكم الخفي الدقيق (105). وكانت بينه وبين عبد القهار بن خلف الفزاني، أحد المشائخ الاباضية أيضا مراسلات فقهية. ويبدو أن أبا الحسن كان أستاذه، اذ يدعوه الى الأخذ عنه ودراسة كتب أبي عبيدة (106). ويذكر الشماخي (107) أنه اطلع على عدة مسائل في الفقه لعلماء من فزان

لاشك أن لهؤلاء الفقهاء أو المشائخ الاباضية، دورهم في اثراء الفقه الاباضي اذ يعتبرون من الأوائل الذين حملوا المذهب الاباضي في المغرب، فكانت لهم فتاويهم واجتهاداتهم وأحكامهم في العديد من النوازل فمنهم من دونها في تصنيف له؛ ومنهم من تركها شفوية تروى عنه في كتب السير والتراجم، وهو الأغلب، وقد جمع العديد منها الشيخ أبو يعقوب يوسف بن ابراهيم الوارجلاني في القرن السادس (ت 570 هـ)، في كتابه الدليل لأهل العقول (108) خاصة.

(103) هي قوله تعالى: «ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا أو أخطأنا … فانصرنا على القوم الكافرين، سورة البقرة، آية 286

(104) الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 345 ـ 347.

(105) الشماخي: سير، ص 191 (106) لا نعرف هل المقصود بأبي عبيدة هنا هو مسلم بن أبي كريمة التميمي البصري، أو عبد الحميد الجناوني النفوسي، أنظر ترجمته في الدرجين: ج 2، ص 291، الشماخي: ص 179، ولا تعرف لأحدهما تصنيفا. (107) الشماخي: السير، ص 191 - 192. وانظر مقدمة الطبعة الثانية (108) أنظر هذا الكتاب وهو أبو يعقوب يوسف الوارجلاني: الدليل لأهل العقول، ثلاثة أجزاء في مجلد واحد، طبع بالمطبعة البارونية، مصر 1306 هـ، ولا داعي الى ذكر الصفحبات فهي مشتتة في الأجزاء الثلاث من الكتاب.

-321 -