الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٣٣٥المستخرجة من الكتاب والتي من السنة ثم التي من الرأي أو الاجماع، الا أنه قتل قبل وضع هذا الكتاب المهم)
لا
يسع
وقد كان لعمروس بن فتح عدة تصانيف في الفقه، منها في الأمور التي الناس جهلها (130)، ومنها في الأصول والفروع (131). ومما يدل على تفوقه أنه بعث اليه بعض المتكلمين من أهل فزان يطلبون منه تأليف كتاب في الأصول فكتب الى أحدهم كتابه المعروف بالعمروسي، وارسله اليه، فلما رآه الفزاني وهو الذي وضع كتابين في أصول الكلام، قال:
النفوسي أقوى مني
(132)
وينسب اليه الشيخ عبد الرحمن بكلي عدة كتب اضافة الى «العمروسي» ككتاب أعلام الملة وكتاب الحكم والمعارف وكتاب الدينونة (133). وكلها لم تصلنا وبقيت عناوينها في بطون الكتب، كما بقيت بعض آراء عمروس
واجتهاداته في الكتب التي ألفت بعده
ولعمروس عدة مواقف قضائية وفقهية تدل على غزارة علمه وعدله (134). ومن ذلك أن أحد المشائخ رأى يوما رجلا يجلد فسأل عن السبب فقيل له بأن كتابا من الوالي جاء في شأنه. فصاح فيهم أبسواد على بياض تهرق الدماء يانفوسة؟ فقالوا لعمروس جاوبه فقال لهم «إذا قيل الحق بطل الجواب) (135)
(129) الوسياني: سير (مخطوط) ورقة 3، الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 321، الشماخي: سير،
ص
226 - 225
(130) أبو يعقوب الوارجلاني: الدليل لأهل العقول، ج 2، ص 14، ج 3، ص 112. (131) أبو زكرياء: سير، ص 99، الدرجيني: طبقات، ج 1، ص
(132) الشماخي: سير، ص
229
84
(133) الجيطالي: قواعد الاسلام، ج 1، تحقيق عبد الرحمن بكلي، هامش رقم 1، ص 12
(134) الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 321 - 325، الشماخي: سير، ص (135) الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 333 - 334
230 - 226
-327 -