الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٥٨

العلماء

ومنهم يهوذا بن قريش التيهرتي في القرن الرابع الهجري، وبرهن على ذلك في كتابه كما يقول الكعاك (239)

ولعل من المستحسن أن نختم هذا الفصل بالتساؤلات التي طرحها المستشرق باسيه، وتولى الاجابة عليها بنفسه عندما قال: «إن استعمال البربرية عند الاباضية هل يمكن اعتباره احتقارا للعربية واحتجاجا ضدها؟ خاصة وأنها لغة المذهب المالكي السيد في افريقية. هل توجد هنا حركة وطنية بربرية معالمها الانقياد للاباضية من جهة ومن جهة أخرى التمسك بلغة الأجداد؟ يقول باسيه، ان هذه التساؤلات كلها تبدو غير. واردة، لأن الخوارج يعتبرون أكثر انقيادا للغة القرآن ولغة الاسلام من المالكية أنفسهم فلغة الرسول لا ينبغي أن تبدو لهم مهانة أو حقيرة. إن تأليف الكتب الاباضية بالبربرية ليس له سبب الا حب أن يطلع عليها أغلب الناس في ذلك الزمان وهم البربر الذين لا يتقنون العربية في تلك الفترة المبكرة … والدليل على هذا هو أنه بمجرد أن أصبحت العربية أكثر انتشارا عند معتنقي الاباضية ترجمت تلك المؤلفات من البربرية الى العربية. وقد حصل هذا في وقت مبكر جدا، واليوم ورغم أن الاباضية بقوا يتحدثون البربرية، فان كتبهم حولت الى العربية كلها تقريبا. (210)

ومجمل القول إن اللغة العربية في الدولة الرستمية كانت اللغة الرسمية،

(239) الكماك: موجز، ص 220 - 221، المدني: هذه هي الجزائر ص 56، الميلي: تاريخ الجزائر، ج 2، ص 69 - 70، الجيلالي: تاريخ الجزائر، ج 1، ص 231 - 232. للمزيد من المعلومات أنظر المبحث: اللغة العربية، النحو والآداب، ص 385 وما بعدها من هذا الفصل (240) 65 - 67. Basset H: Essai، opcit، p يتحدث مصطفى نبيل صاحب الاستطلاع في مجلة العربي الكويتية عن المجتمع الاباضي في ميزاب بالجنوب الجزائري ويقول: مجتمع لا تجد فيه أميا واحدا، بل ويندر أن تجد فيه من لا يتحدث العربية بطلاقة الى جانب اللغة البربرية المحلية، أنظر مجلة العربي عدد 286، استطلاع مصطفى نبيل عنوان: عالم مزاب المسحور رحلة الى الصحراء الجزائرية، أيلول 1982، ص 106، وأنظر

-350 -

كذلك صفحات 114، 115