الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٦

ابن الخير الجرامي ثم الوسياني والشيخ معبد بن أفلح وغيرهم من أخيار

الاباضية كما يقول (20)

واتبع الوسياني في كتابه طريقة تختلف عن طريقة أبي زكرياء، في بعض الوجوه اذ لم يكرر ماذكره أبو زكرياء، قبله، مثلما فعل الدرجيني أو الشماخي كما سنرى، وانما خصص لكل شيخ من شيوخ الاباضية ترجمة يذكر فيها الروايات التي نسبت للشيخ المترجم له. ثم سلك مسلكا آخر عندما خصص لكل منطقة اباضية عنوانا يذكر تحته الروايات التي تنسب الى تلك المنطقة، فذكر روايات أهل جبل نفوسة ثم روايات جربة وروايات تيهرت وهكذا … وكان هدفه من وراء ذلك ذكر المسائل الفقهية التي اختلف حولها، أو عرضت على المشائخ، ولا يخفى ما لهذه الروايات من فائدة، أغنت البحث، وزوّدته بأسماء عدة مشائخ لهم في الفقه الاباضي أكبر الاثر وأدومه، اضافة الى بعض النصوص التاريخية والاقتصادية وهي

قليلة جدا ويعتبر كتاب طبقات المشائخ بالمغرب للدرجيني أهم كتاب أعتمد عليه الباحث جنبا الى جنب مع كتاب أبي زكرياء، وربما يفضله في نواح) ستتبين لنا بعد أن نذكر ترجمة المؤلف

(21)

الدرجيني هو أبو العباس أحمد بن سعيد بن سليمان بن علي بن يخلف

عاش بمنطقة درجين ببلاد الجريد واليها ينسب في القرن السابع الهجري:

اذ توفي حوالي سنة 670 هـ. وكان لعائلته دور فعال في الفكر والاقتصاد

(20) نفه، ص 2.

6

،

(21) رغم أهمية هذا الكتاب، فانه لم ير النور الا في سنة 1974 - حققه الاستاذ ابراهيم طلاي وقام بطبعه ووضع فهارس له أغلبها مضطرب وأكتفى بقليل من الهوامش والتحقيقات. وهو يشعر بهذا النقص يقول الاستاذ الفاضل ه وبودي لو أخرج الكتاب وعليه دراسة علمية وتحقيقات تاريخية لتكون فائدته أكمل وأشمل، ولكن اعتقد ان هذا العمل سيكون خطوة ثانية بعد تحقيقه وطبعه، وعسى أن يجد من أبنائنا الطلبة والرجال المتفرغين للبحث من ينتدب لذلك أن أكون قد قمت بأول خطوة في الموضوع، أنظر مقدمة المحقق: لطبقات

الدرجيني ج 1

وحي

،

-28 -