الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

فاننا لا نعلم شيئا عن ابراهيم الاباضي النحوي من هذا القبيل الا أنه الزبيدي (243) ضمن الطبقة الثانية من نحوبي القيروان قبل أخيه مباشرة

وضعه

ومن سرت احدى المدن في أقصى شرق الدولة الرستمية، برز أبو محمد عبد الله بن محمد المكفوف النحوي. قال عنه الزبيدي «كان من أعلم خلق الله بالعربية والغريب والشعر وتفسير المشروحات وأيام العرب وأخبارها ووقائعها أدرك المهري وأخذ عنه … وله كتب كثيرة أملاها في اللغة والعربية والغريب وله كتاب في العروض يفضله أهل العلم على سائر الكتب المؤلفة فيها لما بين فيه وقرب وعليه قرأ الناس المشروحات، واليه كانت الرحلة من جميع افريقية والمغرب (244) وتوفي المكفوف سنة 308 هـ وينسب الى القيروان ولا شك أنه بها تعلم وعلم.

ولا شك أن هؤلاء الذين برزوا في علم النحو حتى أصبحوا مقصد الطلبة والعلماء من أهل المغرب، قد كونتهم القيروان، أول المدن العربية بالمغرب العربي، حيث يكثر العرب الوافدون اليها من المشرق، واشتهرت في ذلك الوقت بعلمائها في مختلف الفنون: وهذا لا يمنع أن يكونوا من: رعايا الدولة الرستمية الذين رحلوا الى القيروان لنهل العظم من .. موارده الأصلية.

ولما كانت تيهرت مركزا لمختلف الأجناس، وفدت اليها من مختلف: البقاع في العالم الاسلامي وغيره، تعددت فيها اللغات واللهجات، حتى اللغة السودانية نرى ابن الصغير يهتم في كتابه بمخارج كلمة منها، قالها

(243) نفسه: ص 249، وأنظر كذلك أحمد مختار عمر: النشاط الثقافي في ليبيا، ص 253 (244) الزبيدي: طبقات النحويين، ص 257 - 259 وأنظر كذلك القفطي: جمال الدين أبو الحسن علي بن يوسف: أنباه الرواة على أنباه النحاه، ج 2، تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم، دار الكتب المصرية، القاهرة، ط 1، 1371 هـ/1952 م، ص 147 - 149، السيوطي: جلال الدين عبد الرحمن: بغية الوعاة في طبقات اللغويين والنجاة تحقيق محمد أبو الفضل ابراهيم، ج 2، ط 1، مطبعة عيسى البابي الحلبي، القاهرة،

1384 هـ/1965 م ص

62

-353 -