الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٥

الوهاب الى نفوسة، في مسألة خلف بن السمح الذي قفز الى منصب ولاية

نفوسة بعد وفاة أبيه الذي كان يشغله، بدون اذن من الامام (258)

" بسم

الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه أما بعد فاني آمركم بتقوى الله تعالى، والاتباع لما أمركم به، والانتهاء عما نهاكم عنه، والذي كتبتموني به من وفاة السمح وتولية بعض الناس خلفا، خلفا منهم، ورد أهل الخير ذلك، فان مولي خلفا بغير اذن امامه قد أخطأ سيرة المسلمين أبي توليته فقد أصاب، فاذا أتاكم كتابي هذا فليرجع كل عامل استعمله السمح إلى عمله الذي ولي عليه، الا خلف بن السمح، فحتى يأتيه أمري وتوبوا الى ربكم لعلكم تفلحون» (259)

?

وللامام أفلح عدة رسائل الى رعيته وعماله والى نفاث بن نصر (260) الذي خرج عن طاعته وطعن فيه (261)، وقد أطال الحديث في بعضها. واخترنا من بين رسائله تلك، هذه الرسالة التي بعثها الى نفاث يعنفه فيها ويهدده وهي آخر ما كتبه به أفلح اليه. نختصر منها بعض الفقرات، وهي بدون بسملة دليل على الغضب وعدم الرضا.

أما

فالحمد لله بعد

من أفلح بن عبد الوهاب الى نفاث بن نصر، المنعم علينا والمحسن الينا الذي بنعمته تتم الصالحات ولا يهتدي مهتد الا بعونه وتوفيقه فله المنة علينا ولا منة لنا عليه. وهو المحسن الينا اذ هدانا لدينه وجعلنا خلفا بعد أسلافنا الصالحين وأئمتنا المهتدين الذين في اتباعهم

(258). أنظر عن هذه الفتنة، الفصل الرابع من الباب الأول.

(259) الدرجيني: طبقات، ج 1، ص 69، وأنظر صيغة أخرى قريبه،

150.149

ض 80 - 81، الباروني: الأزهار، ج 2، ص (260) عن رسائل الامام أفلح، أنظر الباروني: الأزهار، ج 2، ص 187 189، 199 - 205، 214، رابح

بونار: المغرب العربي، ص 137 - 144 (261) عن نفاث وخروجه عن طاعة الإمام: أنظر سير أبي زكرياء، ص 92، وما بعدها، طبقات الدرجيني

ج 1، ص 77 وما بعدها.

-357 -