الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٦

نرجو الهدى وفي مخالفتهم نخشى الهلكة. ولن يهتدي من خالف العدل ولن ينجو من ابتدع غير الحق لأن تلك البدعة ضلالة وكل ضلالة كفر وكل كفر في النار.

وقد كتبت اليك غير كتاب أنصح لك فيه وأدعوك الى رشدك وفي كل ذلك لا يبلغني من عمالنا فيك الا ما أكره ولا أرضاه لدين ولا دنيا حتى حررت كتابا منشورا الى عمالنا أمرتهم فيه بخلع كل من خالف سيرة

المسلمين وابتدع غير طريقتهم وسار بغير سيرتهم وبنفيه وهجره واقصائه فكتبت الي كتابا كأنك تسخط ذلك. أترى أني أوازر من ابتدع في ديننا (كلا) ما كنت بالذي يفعل ذلك ولا أوازر من يسعى في خلافنا ماكنا على الهدى

ثم قلت إنا أمرنا في كتابنا بالبراءة منك. فان كنت كما كتب به الينا عمالنا فأنت محقوق بالبراءة ومقصى من جماعتنا … وان لم تكن كذلك فأظهر الانتفاء من ذلك وكذب عن نفسك ما قيل عنك لتكون عندنا بالحالة التي تستحقها وتستوجبها.

وانما رفع الينا عنك ما رفعه أهل الثقة عندنا فأمرنا عمالنا أن يسيروا في كل من ابتدع بسيرة المسلمين وكتبنا إليهم بذلك. فجعلت تكتب الينا فيما ليس لك به كتاب. فعلام تتجاهل في الأمور؟ فان كانت غايتك انما هي أن نكتب اليك وتجيب وتكتب الينا ونجيب فهذه غاية قصيرة، والسكوت عنك أهنأ وأولى بنا … وان كانت غايتك التصحيح فائف عن نفسك مارقي عليك وكن من جماعتنا وموافقي أسلافنا … وإن يكن حقا مارقي عليك وما قيل فيك من مخالفة أصحابنا فأنت وما رضيت به لنفسك. واني غير كاتب اليك كتابا بعد هذا الا ان انتهى الينا منك ما

-358 -