الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٦٨

ولعل النصوص التي وجد فيها الدكتور أحمد مختار عمر (266) خللا كبيرا حسب تعبيره، انما هي النصوص التي اعتقد خطأ انها قيلت بالعربية،

وهي في الحقيقة ترجمت عن البربرية فيما بعد، كما ذكرنا هذا سابقا

2 - الشعـ

برز في الشعر في هذه الدولة الامام أفلح بن عبد الوهاب بقصيدة فريدة تقع في أربعة وأربعين بيتا (267)، ولا نملك غيرها لهذا الامام أو لغيره

يقول فيها:

العِلْمُ أبْقَى لأهْلِ الْعِلم آثاراً يُريكَ أَشْخَاصُهُم رُوحاً وَأَبْكَارًا خي وإن مات ذُو عِلم وذو ورع ما مَاتَ عَبْدَ قَضَى مِنْ ذَاكَ أَوْطَارًا

ثم يقول::

العِلْمُ دُرّ لَهُ فَضْلُ وَلا أَحَدٌ فِي النَّاسِ يُدْرِى لِذَاكَ الدَّرِّ مِقْدَارًا للعلم فَضْلَّ عَلَى الأَعْمَالِ قَاطِبَةً عَنِ النَّبِي رَوَيْنَا فِيهِ أَخْبَارًا لِلْعِلْمِ يَقُولُ طالب عِلْمٍ بَات لَيْلَتَهُ فِي العِلْم أَعْظَمُ عِنْدِ اللهِ أَخْطَارًا مِنْ عَابِدِ سَنَةٍ للهِ مُجْتَهِداً صَامَ النَّهَارَ وأَحْيَى اللَّيْلَ أَسْهَارًا ويحث الامام على طلب العلم فيقول: أَشْدَدْ إلَى الْعِلْمِ رَحْلاً فَوْقَ رَاحِلَةٍ وَصِلْ إِلَى الْعِلْمِ فِي الْآفَاقِ أَسْفَارًا وَاصْبِرْ عَلَى دَلجَ الأَغْسَاقِ مُعْتَسِفاً مَهَامَه الأَرْضِ أَحْزَانَا وَأَقْطَارًا حَتَّى تَزُورَ رِجَالاً فِي رِحَالِهِمْ فَضْلاً فَأَكْرِمْ بِأَهْلِ الْعِلْمِ زُوّارا

(266) أحمد مختار عمر: النشاط الثقافي، ص 178 - 188

(267) وردت هذه القصيدة في كتاب الدعائم لابن النظر

مع.

عدد من

القصائد

?

133

- 136: وأنظر كذلك

الباروني في أزهاره أثبتها مع تشطير لها من طرف أحد علماء عمان الشيخ علي بن أحمد العماني، ج 2، 194، وأنظر كذلك دبوز: تاريخ المغرب الكبير، ج 3، ص 376 - 377، وتوجد في العديد من

-

189

ص

المراجع الحديثة

-360 -