الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٧١

قلة

ويصنف الأستاذ بونار بكر بن حماد في الشعراء المطبوعين، وهم ويقول عنه: «إن هذه الشخصية هي أنبغ شخصية في الشعر الغنائي

بالمغرب العربي عامة، ولا نجد نظيرها في عمق تفكيرها وأصالتها البيانية وامتلاكها لموهبة شعرية محترمة الا في الأندلس … ويحق لمؤرخ الأدب في هذا العصر أن صرح بأن ظهور بكر بن حماد في القرن الثالث … هو أكبر مفخرة للأدب العربي المغربي (275)

ولما كان غير مستساغ ادراج جميع أشعاره التي وصلتنا، على قلتها فحسبنا أن نشير الى مصادر وجودها، الأمر الذي أهمله الأستاذ محمد شاوش الذي جمع أشعار بكر في كتابه، ورتبها حسب أغراضها، وهو عمل يشكر عليه (276)

ونختار من قصائد بكر بن حماد بعضاً منها ونبدأ بهذه التي يستعطف فيها الامام أبا حاتم يوسف ويعتذر اليه، وقد قبل الامام اعتذاره وعفا عنه:

يقول الشاعر (277)

ومؤنِسَةٍ لِي بِالعِرَاقِ تَرَكْتُهَا وَغُصْنُ شَبَابِي فِي الغُصُونِ نَضِيرُ فقَالَتْ كَمَا قَالَ النَّوَاسِي قَبْلَهَا عَزيزٌ عَلَيْنَا أَنْ نَرَاكَ تَسِيرُ فَقُلْتُ جَفَانِي يُوسُف بن مُحَمَّدٍ فَطَالَ عَلَيَّ الليل وَهُوَ قَصِيرُ

(275) رابح بونار: المغرب العربي، ص 120 (276) ما استطعنا معرفة مظانه من المصادر لاشعار بكر بن حماد هي: القيرواني أبو العرب: طبقات، 246، البكري: المغرب، ص 10، الدباغ: معالم الايمان، ج 2، ص 282 - 283، المالكي: رياض

ص

النفوس

، ص 409، ابن الآبار: الحلة السيراء، ج 1، ص 172 - 174، السبكي: طبقات الشافعية الكبرى 288 - 289، البغدادي: خزانة الأدب، ج 2، ص 436 - 437، البرادي: الجواهر

ج 1، ص 206، ابن عذاري: البيان، ج 1، ص 153 ـ 154، 200 (277) البرادي: الجواهر، ص 206، محمد شاوش: الدر الوقاد، ص

84 - 83

، ص

173

-363 -