الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٣

ثم يقول: فِي كُلِّ يَوْم نَرَى نَعْشَا نُشَيْعَهُ فَرَائح فارق الأحْبَابَ أَوْ غَادِي المَوْتُ يَهْدِمُ مَا تَبَنْبِهِ مِنْ فَرَح فَمَا انْتِظَارُكَ يَا بِكْرَ بنَ حَمَّادِ؟

وكان الشاعر بكر كثير العلاقة بالملوك والأمراء، يمدحهم ويهجوهم حتى كان ينال منهم ما يرجوه، وقد تجرأ وهجا الخليفة العباسي المعتصم (218) - (227 هـ) رغم أن هذا وصله بصلات جزيلة (282)، كما وصله الأمراء الأغالبة (283)، والأدارسة على حد سواء (284)

ولعل أحسن ما يمكن اثباته من شعر بكر بن حماد قصيدته الهجائية التي رد بها على عمران بن حطان (285)، وعارض بها قصيدته التي يهجو فيها الامام علي بن أبي طالب (ض) ويمدح قاتله عبد الرحمن بن ملجم (286)

يقول بكر حماد (287) بن

:

قُلْ لابْنِ مُلْجِرٍ وَالأَقْدَارُ غَالِبَةٌ هَدَّمْتَ وَيْلَكَ لِلإسْلامِ أَرْكَانَا قتلت أفْضَلَ مَن يَمْشِي عَلَى قَدَم وَأَوَّلَ النَّاسِ إسلاماً وَإِيَّانَا وَأَعْلَمَ، النَّاسِ بِالقُرآنِ ثُمَّ بِمَا سَنَّ الرَّسُولُ لَنَا شَرعاً وَتِبْيَانَا صهر النَّبِيِّ وَمَوْلاهُ وَنَاصِرَهُ أَضْحَتْ مَنَاقِبُهُ نُوراً وَبُرْهَانَا

(282) ابن عذاري: البيان، ج 1، ص 154، شاوش الدر الوقاد، ص 46، 67 - 69. (283) ابن الآبار: الحلة، ج 1

، ص

174

(284) ابن عذاري: البيان، ج 1، ص 236 ـ 237، شاوش: الدر الوقاد، ص 51 (285) عمران بن حطان: تابعي مشهور وأحد رؤوس الخوارج، أدرك صدرا من الصحابة وروى عنهم وهو شاعر فصيح من شعراء الشراة ودعاتهم أنظر ترجمته في الدرجيني: طبقات، ج 2، ص 226 - 236، والأصفهاني:، ج 18، ص 50 - 61، البغدادي: خزانة الأدب ولب لباب لسان العرب، ج 2، ط 1، بولاق، بلا

الأغاني

تاريخ، ص

436

(286) عن قصيدة عمران بن حطان في هجاء الامام علي (ض) ومدح ابن ملجم أنظر المصادر السابقة ما عدا

الدرجيني وفي نفس الصفحات يقول في بيت: أمسى عشية عشاه بضربته

?

ما جناه من الآثام عريانا

(287) السبكي: تاج الدين، طبقات الشافعية الكبرى، ج 1، ص 288 - 289، البغدادي: خزانة، ج 2، ص 436، شاوش محمد: الدر الوقاد، ص 62 - 64

-365 -