الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٥

وهو تعجب ضمني من هذا الشاعر التيهرتي المغربي الذي اهتم بالبيت

الشعري ورحل يسأل عن صاحبه رغم بعد المسافة

د - التاريخ:

لعل استعمال لفظة «التاريخ للتحدث عن العلماء الذين اهتموا بالأخبار، يروونها أو يدونونها، في هذه الفترة فيه شيء من المبالغة، اذ اللفظة مازالت لم تعرف مدلولها المتعارف عليه اليوم. ويمكننا أن نلاحظ هذا في الكتب التي ألفت في هذه الفترة، فكل عناوينها تقريبا لا تحمل لفظة «تاريخ اذ اللفظة لها معنى آخر، وانما ألف الأقدمون في هذه

الفترة، في السير والمغازي والطبقات. وكل ذلك من صنف الأخبار.

يكون

حب

ولهذا السبب يذكر ابن الصغير اهتمام الامام أبي بكر بالتاريخ وحبه له فيقول كان «يحب الآداب والأشعار وأخبار الماضين» (291)، ولا يعدو أن هذا الامام لأخبار الماضين، انعكاس لما هو عام في الرعية ولم يخبرنا ابن الصغير عن الأخباريين الذين كان أبو بكر يستمع الى اخبارهم التي، ولاشك، كانت تتناول أخبار اباضية المشرق، والسلف من أئمة الدولة الرستمية، فضلا عن تاريخ صدر الاسلام وما حدثت فيه من أحداث

إن هذه الموضوعات التي كانت تتناولها الشفاه، نجد لها اشارات في کتاب لواب بن سلام بن عمرو «شرائع الدين» (292). وقد كان لواب يسكن توزر قبل سنة 240 هـ بقليل (293). ولعله كتب تأليفه ذلك، بعد

(291) ابن الصغير: ص 31.

(292) لا يزال الكتاب مخطوطا، استنسخه الشيخ الناصر مرموري من النسخة اليتيمة الموجودة بجربة في مكتبة

الشيخ سالم بن يعقوب

(293) لواب شرائع (مخطوط)، ورقة 44.

-367 -