الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٦

سنة 270 هـ اذ يحدثنا عن نفسه في تلك السنة (294)، كما أنه يذكر أنه التقى بسليمان بن زرقون وهو من الطبقة السابعة (295). ويعتبر كتاب شرائع الدين، وليس بمستبعد أن يكون عنوانه قد وضع فيما بعد، أقدم سيرة في شمال افريقيا، كما يقول لويسكي الذي لا يذكر هذا الكتاب الا تحت عنوان «السيرة» (296) وقد اعتمده الشماخي في صفحات عدة (297). ولم يذكر عنوانه «شرائع الدين» مما يحتمل أن يكون ما أطلقه عليه لويسكي صحيحا

وقد تناول ابن سلام في كتابه عدة مواضيع، رغم صغر حجمه، فروي نبذا من تاريخ أبي بكر وعمر (ض) وما حدث في عهدهما، ولم يتطرق الى. الخليفتين الصهرين عثمان بن عفان وعلي بن أبي طالب (ض) الا بايجاز وتحدث عن معركة صفين، وذكر فضائل عدة صحابة كأبي عبيدة بن الجراح، وعبد الرحمن بن عوف وعمار بن ياسر وغيرهم (298). وتناول الحديث عن ولاية بني أمية وثورة عبد الله بن يحيى الكندي طالب الحق وثورة أبي حمزة الشاري بالحجاز واختصر كل ذلك، كما اختصر أحداث ثورتي أبي الخطاب عبد الأعلى بن السمح المعافري اليمني وأبي حاتم الملزوزي بالمغرب العربي (299)

واحتفظ لنا لواب برسالة للأمام عبد الواهاب الى أهل طرابلس ورسالة

(294) نفسه، ورقة 46

(295) نفسه، ورقة 46 وأنظر عن سليمان بن زرقون، الدرجيني: طبقات، ج 2، ص

Lewicki T: Kitab As-siya، p. 73 (296)

349

(297) أنظر الشماخي: سير، ص 133، 135، 141، 142، 161 - 162، 262، وأنظر المهدي البوعبدلي: لمحات من دور الدولة الرستمية، مجلة الأصالة، عدد 41، ص 201، ويذكر الشماخي: أن لواب بن سلام أوتي الحكمة صغيرا قدام على منهاجها الى أن صار كبيرا. وكان يؤذن وهو صغير، وهذا كل ما نعرفه عن لواب، أنظر الشماخي، ص 244 ـ 245

(298) لواب: شرائع (مخطوط) ورقة 9 ـ ـ 15، 31 ـ 33. (299) نفسه، ورقة 30 - 48

-368 -