الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٣٧٧أخرى من عالم مشرقي الى أهل المغرب تناول فيها صاحبها الحديث عن فتنة
خلف بن السمح. في عهد الامامين عبد الوهاب وابنه أفلح (300)
الى جانب هذا تحدث كثيرا عن فقهاء المذهب الاباضي ووجودهم بالبلدان وقد ألف كتابه لهذا الغرض حيث يقول «وانما دعانا الى أن وضعنا كتابنا هذا جمعنا فيه من دواوين العلم والأثار تسمية قاداتنا وفقهائنا، (301)، والكتاب مهم في معرفة نظرة الاباضية الى الصحابة وأخبار الأولين، وكثيرا ما ذكر لواب مصادره الشفوية من علماء المغرب، واعتمد على كتب مشرقية لم يذكر عناوينها وأشار الى هذا مرة واحدة عند حديثه عن ثورة أبي حمزة الشاري وقال بأنه أختصر الحديث عنها من نسخة (302) لم يذكر عنوانها أو صاحبها، كما اعتمد على مصادر شفوية
لحقت
أما أهم كتاب في التاريخ لهذه الدولة، فهو كتاب ابن الصغير المالكي الذي لا نعرف عنه شيئا سوى أنه من سكان تيهرت، عاصمة الأئمة الرستميين الأخيرين ابتداء من أبي اليقظان بن أفلح الذي يقول عنه «وقد أنا بعض أيامه وامارته وحضرت مجلسه) (303). ويعتبر كتاب ابن الصغير المرجع الأول، وربما الوحيد لتاريخ الأسرة الرستمية، ويتهم الميلي (304) لغته بأنها قريبة من العامية، فهي ان كانت في بعض الألفاظ كذلك فالكتاب ككل لا يمكن وصف أسلوبه بالعامية في نظري، وفي هذا يقول الدكتور محمود اسماعيل إن «أسلوبه ومنهجه كما يتضح في تاريخه
"
(300) نفسه، ورقة 26 - 29، 49 - 51.
(301) نفسه، ورقة 48
(302) لواب: شرائع (مخطوط)، ورقة 38
(303) ابن الصغير: ص 44
(304) الميلي: تاريخ الجزائر، ج 2، ص 69 وأنظر كذلك: رابح بونار: المغرب العربي تاريخه وثقافته
ض 92
-369 -