الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٧٨

للدولة الرستمية تنم عن طول باع في ميدان التاريخ» (305)

ومثل الكتاب السابق لا نعرف بدقة، العنوان الحقيقي لكتاب ابن الصغير، وان كان أول نشر له من طرف الأستاذ موتيلنسكي يحمل هذه العبارة «ذكر بعض الأخبار في الأئمة الرستميين منقول من ابن الصغير» (306)، لهذا يعرف هذا الكتاب بعدة عناوين» كأخبار الأئمة» تاريخ ابن الصغير، «سير» ابن الصغير. وقد استعملت هذه التعابير كلها في الكتابات الحديثة

ويبدو أن ابن الصغير ألف كتابه حوالي سنة 290 هـ حسبما يرى ذلك مترجم الكتاب موتيلنسكي (307)، ويؤكده كل من ليفسكي (308) ووداد القاضي (309) اذ تنتهي أحداث الكتاب في حكم أبي حاتم الذي امتد الى سنة 294 هـ، ولم يشر اطلاقا الى اليقظان بن أبي اليقظان، ولعل كتابه الذي بين أيدينا ناقص (310)، وهو ما يمكن فهمه من شبه عنوانه أو افتتاحيته التي سبق أن ذكرناها فذكر بعض الأخبار المنقولة من ابن الا انتقاء أخبار دون أخرى وهو، على ما يبدو، يبدو، واضح

الصغير لا تعني

الجملة. من

والحقيقة أن ابن الصغير جمع أخبار الأئمة الواحد تلو الآخر بالترتيب

(305) محمود اسماعيل: الخوارج، ص 9.

(306) ابن الصغير: ص 9.

Moutylinski A de C: Chronique d'Ibn Seghir p.4 (307)

Lewicki T : l'Etat Nord Africain، p. 515. (308)

(309) وداد القاضي: ابن الصغير مؤرخ الدولة الرستمية، الأصالة عدد 45، ص 40

(310) تشير الدكتورة وداد القاضي الى أن كتاب ابن الصغير وصلنا ناقصا اذ يسكت فجأة في امامة أبي حاتم يوسف دون أن يشير الى نهاية الرستميين، وتعلل هذا بقولها أن ابن الصغير لما تحدث عن فرس يعقوب بن أفلح الأشقر قال «لم يكن بالمغرب مثله قبله ولا بعده به يضرب المثل الى اليوم، ابن الصغير: ص 54، وتقول الدكتورة علما بأن الامام يعقوب تولى الامامة مباشرة قبل أبي حاتم فقوله «الى اليوم، يعني بعد مدة ليست بالقصيرة .. أنظر مجلة الأصالة، عدد 45

ص

40

-370 -