الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٣٩٤

ولقد رأينا عددا من علماء المغرب الأوسط، قصدوا الأندلس من أجل

العلم، وتصدوا للفقه والفتيا هناك، كأبي اسحاق ابراهيم بن عبد الرحمن التنسي الذي كان يفتي بجامع الزهراء (16). وعبد الرحمن بن بكر بن حماد التاهرتي الذي حدث بقرطبة عن أبيه، وكتب عنه غير واحد من شعر

بكر توفي بقرطبة وقيل في الطريق بين القيروان وتيهرت سنة 295 هـ (17)

ومن

أبيه

العلماء التيهرتيين الذين قصدوا الأندلس للتعليم والتعلم قاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد التميمي التيهرتي وابنه أبي الفضل أحمد المعروف بالبزاز، دخلا الأندلس سنة 317 هـ وكان البزاز صغير السن وتعلم بقرطبة في حين أن أباه كان من جلساء بكر بن حماد وممن أخذ عنه. أقاما بعاصمة الأندلس، وبها توفي البزاز سنة 396 هـ (18)

واذا كان هؤلاء كلهم من المالكية. فلا نعرف من الأباضية اسم رجل عالم رحل الى الأندلس، وانما كان هؤلاء يولون وجوههم شطر البصرة والمشرق بصفة عامة، وان كنا لا نستبعد وجود الاباضية بالأندلس في عهد الرستميين، خاصة وأن ابن حزم يخبرنا، في النصف الأول من القرن الخامس الهجري، عن وجود جماعة منهم بقرطبة، يبدو أنهم من عامة الناس سألهم ابن حزم (19) عن امامهم فلم يجيبوا

ولعل في وجود أندلسيين اباضية بتيهرت، ما يدعم ماذهبنا اليه اذ أن من بين النفر السبعة الذين عينهم عبد الرحمن بن رستم قبيل وفاته يبرز

، ص 84

(16) رغم أنه توفي سنة 387 هـ فوجوده بالأندلس في هذه الفترة لا يدل على أنه كان هو الأول. أنظر الضي. بغية ة 204 (17) ابن الفرضي: تاريخ علماء، ص 268، الدباغ: معالم الايمان، ج 2، 282، تويض عادل عادل: معجم اعلام الجزائر (18) الحميدي: جذوة، ص 132 - 133، 313، الضي: 180، 16، ابن بشكوال: الصلة، ج 1، (19) ابن حزم: الفصل في الملل والأهواء والنحل. ج 4. 189 - 191. وانظر مقدمة الطبعة الثانية

ص 86:

-386 -