الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٤٥

وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر (4)»، فاننا نجد في كتابه الضخم هذا اشتاتا تتعلق بالدولة الرستمية، فهو لم يضع لها عنوانا في كتابه القيم ذاك، كما فعل مع أغلب دول المغرب العربي، صغيراتها وكبيراتها. لهذا السبب نجد عدة مؤرخين معاصرين انتقدوه على ذلك واعتبروا ذلك في كتابه عورة. ومن أولئك المؤرخين سليمان الباروني صاحب الازهار الرياضية (45) والدكتور فخار ابراهيم الذي يقول إن .... ابن خلدون الذي عدد أخطاء المؤرخين وحدد الأوهام والمغالط … لم يسلم هو الآخر من هذا الزلل التاريخي وهو يتكلم عن الرستميين ومؤلفات علمائهم التي ضربت بسهم في اجادة التأليف والترتيب ولكنه في كل مرة يعرض فيها للرستميين، يعقب كلامه بالضلالة والخروج عن جادة الصواب مع أنه عندما عرض لتاريخ وأصل الادارسة في المغرب الأقصى بوأهم فرع «الدوحة المحمدية النبوية» (46)، ونفس هذا: النقد نجده لدى الاستاذ أحمد توفيق المدني الذي بعد أن يذكر أهمية تاريخ ابن خلدون، ومقدمته الغنية، وعنايته بتاريخ الدول المغربية كلها، يقول لكننا مقابل ذلك لا نراه يعنى بدولة الرستميين الاباضية الا قليلا، وفي صفحات متباعدة يسيرة ويدعو مذهبها «بدعة» وهي أول دولة منظمة في الاسلام، انتشرت فوق أديم الأرض الجزائرية … فهل كان يجهل تفاصيل وجودها، ونظام حكمها؟ أو كان .... ؟ كلا ان ذلك الفكر لا يمكن أن ينسى دولة قامت على أرض المغرب الأوسط

.

.

.

العبقري. فما كان منه ذلك الاهمال، وذلك التحقير الذي يوجب علينا اتهامه بسرقة

(44) ابن خلدون عبد الرحمن: العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر، دار الكتاب اللبناني للطباعة والنشر، 1959. (45) الباروني سليمان بن عبد الله النفوسي: الازهار الرياضية في أئمة وملوك الاباضية، مطبعة الأزهار البارونية، مصر، بلا تاريخ الطبع ص 20 هامش رقم 1.

(46) فخار ابراهيم: دور الرستميين في وحدة مغرب الشعوب، مجلة الاصالة، عدد 43/ 42، مطبعة البعث، قسنطينة، الجزائر 1977 م، م 36 - 37.

-37 -