الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية
الجزء ١ · صفحة ٥٤الداعية لي الى ابراز فضائل هذه المدينة والبحث في صفحات التواريخ
عنها .... (72)
والواقع أن كتاب الباروني، كان من الممكن ادراجه مع المصادر القديمة، وذلك لأسلوب طرحه، وأسلوب كتابته، والمصادر التي اعتمد
عليها خاصة منها الاباضية، ولم يشر إليها، وكانت في متناول يده
وهناك مؤلفات أخرى لمؤلفين اباضية، كمؤلفات الشيخ علي يحيى معمر
التي تندرج تحت عنوان «الاباضية في موكب التاريخ» فقسمه الى حلقات عديدة تناولت نشأة الاباضية (73) في جزء والاباضية في ليبيا (74) في جزأين والاباضية في تونس (75) جزء آخر، والاباضية في الجزائر (76) آخر حلقات كتابه المذكور، وظاهر من العنوان أن معمر يؤرخ للمذهب الاباضي فقسم ذلك الى مراكز وجودهم قديما وحديثا، ورتب أعلام المذهب كل الى البلد اليه، واعتمد كثيرا على الشماخي وغيره من الكتب الاباضية
الذي ينتمي
التي كانت قريبة لديه
ولعل القارئ يعتقد أن كتابه «الاباضية في الجزائر» وضعه للحديث
عن الدولة الرستمية، الامر الذي لم يقصده الشيخ معمر لذلك نجده يقول من أراد أن يقرأ أخبار الدولة الرستمية وتاريخها المفصل فعليه أن يرجع الى ما ألف عنها خصيصا في القديم والحديث .... أما في هذا الكتاب فلست
(72) الباروني: الازهار، ج 2، ص 12، هامش رقم 1. (73) معمر علي يحي: الاباضية في موكب التاريخ الحلقة 1، نشأة المذهب الاباضي، مطبعة دار الكتاب العربي، مكتبة وهبة القاهرة، 1384 هـ / 1964 م. (74) معمر علي يحي: الاباضية في موكب التاريخ الحلقة 2، الاباضية في ليبيا، قسمان، مطبعة الاستقلال الكبرى، مكتبة وهبة، القاهرة 1384 هـ/1964 م. (75) معمر على يحي: الاباضية في موكب التاريخ الحلقة 3، الاباضية في تونس، دار الثقافة، بيروت، 1385 هـ / 1966 م.
(76) معمر علي يحيى: الاباضية في موكب التاريخ الحلقة 4، الاباضية في الجزائر، مطبعة الدعوة الاسلامية، مكتبة وهبة، القاهرة 1399 هـ/1979 م.
-46 -