الدولة الرستمية 160-296هـ: دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية إبراهيم بن بكير بحاز

الدولة الرستمية دراسة في الأوضاع الاقتصادية والحياة الفكرية

الجزء ١ · صفحة ٥٥

أتناولها الا بمقدار ما تكتمل به الصورة التي أريد أن أعرضها على

القارئ .... » (77)

ولهذا فان كتابه لم يتعرض لتاريخ الرستميين بشكل مباشر، اللهم الا في تحليله لحادثة ابن عرفة (78) الذي قتل واتهم الامام أبو بكر بن أفلح (258 هـ ـ 261 هـ) بقتله للتخلص من سلطانه الواسع، وقد حاول الشيخ

معمر، بتوفيق في نظري، رفع التهمة عن أبي بكر وتحديد القاتل

هذا

وكانت افادتنا من كتب معمر محدودة، لا تكاد تتجاوز بعض التراجم أو الافكار التي انتهى اليها خاصة في الباب السياسي والفكري من البحث أما الجانب الاقتصادي فلم يتطرق اليه اطلاقا. وككتبه السابقة الذكر كتابه «الاباضية بين الفرق الاسلامية عند كتاب المقالات في القديم والحديث (79) كانت افادتنا منه تقتصر على معتقدات الاباضية، والكتاب من هذه الناحية قيم جدا لا يستغنى عنه في بابه

وألف الشيخ علي دبوز كتابه الضخم «تاريخ المغرب الكبير» وهو في ثلاثة أجزاء، خصص الجزء الثالث (80) لثورات الاباضية في المغرب العربي في شطره الاول، أما الشطر الثاني، فجعله خالصا لتاريخ الدولة الرستمية منذ نشأتها الى سقوطها، فتعرض فيه الى دولة كل امام على حدة والتطورات التي حدثت في عهد كل واحد منهم، ومدى ما بلغته من ازدهار ثقافي واقتصادي، كثيرا ما بالغ فيها، لتغلب العاطفة والبيان عليه اذ اهتم بها أكثر من اهتمامه بالمادة التاريخية الاولية التي تعتبر

، ص

25

(77) معمر: الاباضية في الجزائر، (78) محمد بن عرفة، أحد المقربين من الامام أبي بكر، كان ذا ثروة وجاه وسلطان، صهر للامام أبي بكر بن أفلح وصهره هذا. وشعبيته على ما يبدو هي التي أدت إلى مقتله بحيث كما يقول ابن الصغير كانت الامامة بالاسم لابي بكر وبالفعل لابن عرفة. أنظر تفاصيل هذه الفتنة في ابن الصغير: تاريخ، ص 231 وما بعدها، ومعمر علي يحيى: الاباضية بالجزائر، ص 45 وما بعدها وأنظر كذلك الفصل الرابع من الباب الاول من هذا البحث .. (79) مطبوع في مطابع سجل العرب، نشر مكتبة وهبة، ط 1، 1396 هـ / 1976 م. (80) دبوز محمد علي: تاريخ المغرب الكبير، ج 3، مطبعة عيسى البابي الحلبي، مصر، 1383 هـ / 1963 م

-47 -