الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٠٠الحوار الإباضي المالكي
97
والانقياد حسبما صرّح به حُجّة الإسلام (1) شرعا: قال الشيخ المحقق سعد الدين التفتازاني في كونه اسما لأمر قلبي أو لعمل اللسان فقط أو لهما مع الجوارح أربع طرق (2).
39 - فعلى الأوّل: «كونه تصديق النّبي صلى الله عليه وسلم فيما بالضرورة مجيئه به من عند الله تعالى (3) فيما اشتهر كونه من الدين بحيث يعلمه العامة من غير افتقار إلى استدلال تفصيلا فيما علم تفصيلا أو إجمالا فيما علم إجمالاً. والإقرار بشرط لأجراء الأحكام في الدنيا. وهو المشهور وعليه الجمهور. ومعرفة ذلك (4) وهو قول الشيعة وجهم بن صفوان والصالحين من القدرية وقد يميل إليه بعض الأئمة. والأول مختار حجّة
الإسلام) وأبي منصور
(1)
40 - وعلى الثاني: في اشتراط معرفة القلب والتصديق قول
(1) سعد الدين التفاتازاني: شرح العقائد النسفية، ص 54 - 55 وقد تصرف المؤلف في كلام التفتازاني بعض التصرف.
(2) نفسه، ص 55. (3) أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين، وقد خصص أبوابا متعددة لذكر أقوال الشيعة المعتدلين منهم والغلاة.
(4) انظر مثالاً دائرة المعارف الاسلامية 362/ 4 - 71 نسب إلي جهم بن صفوان القول بأن الايمان إنما هو معرفة الله تعالى بالقلب فقط، إن أظهر اليهودية ابن حزم: الفصل في الملل والأهواء و النحل 188/ 4 - 189. الكتاب ص 90 وعن الصالحي، انظر: الشهرستاني، الملل والنحل 191/ 1.
(5) ابو حامد الغزالي: فيصل التفرقة بين الاسلام والزندقة، ص 183.
(6) أبو منصور الماتريدي: كتاب التوحيد، ص 375 - 377 - 380.