الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ٩٩

الحوار الإباضي المالكي

96

يطلق على الاستيلاء والقهر وعلى القصد إلى خلق شيء في العرش

*

لقوله: * ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانُ () أي القصد إليها. فإذا بطل حمله على الاستقرار. بقي احتمالان فلا يمكن حمله على أحدهما بخصوصه إلا بالسنة. ولم يقم من السنة دليل على تعيين محمل، فهو المعني بقوله: والكيف مجهول والسؤال بدعة؛ الطلب (2) بدعة إذ لا مجال للظنّ فيها بتعلّق بالذات والصفات.

37 - فبان أن قول هذا السخيف حمل أهل السنة (3) كمالك والشافعي وأبي حنيفة وابن حنبل وغيرهم الاستواء واليدين والوجه وما أشبه ذلك على ظاهرها، من أعظم الاختلاق وما لصاحبه في الآخرة من خلاق. وقوله: "لم يحضر مالكاحين سئل عن الاستواء جواب كلام صدر عن مرض [6 ظ] في قلبه وارتياب. وإنّها فرية (4) ليس تحتها مرية (5) كيف؟ والسائل قال: وما حاجة أجابني فيها بجواب ما

38 - المسألة الرابعة في حقيقة الإيمان.

،،

أقول: "الإيمان لغة: التصديق بالقلب؛ أي الإذعان لحكم المخبر وقبوله وجعله صادقاً. فلا يكفي في التصديق أن يقع في القلب نسبة الصدق إلى الخبر والمخبر من غير إذعان وقبول لذلك، بحيث يقع عليه اسم التسليم

(1) سورة فصلت 11:41.

(2)

(3) أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين 320/ 1 - 321.

(4) عبارة غامضة في الأصل، وأرجح المثبتة.

(5) نفس الملحوظة.