الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٠٥102
الحوار الإباضي المالكي
49 - أيضاً النصوص الدالة على أنّ الإيمان والعمل أمران يتفارقان كقوله: * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ * * * وَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صلحا * (2) و * * وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّلِحَتِ * (3) و* وَمَن يَعْمَلْ * مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ * (4) وسُئِلَ النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل
الإيمان فقال: (إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلوّ فيه، وحج مبرور) (5). والعطف يقتضي المغايرة وعدم دخول المعطوف في المعطوف عليه. وأما عطف الجزء على الكلّ كما في * نَنَزِّلُ الْمَلَيْكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا * فيتناول جعله لاعتبار خطابي. أيضاً الآيات الدالة على أنّ الإيمان والمعاصي قد يجتمعان كقوله: * الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ * و * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يهاجروا (8) و * * وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا * كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَرِهُونَ (10). وأيضاً النص والإجماع على أن الإيمان شرط صحة العبادات. قال تعالى: * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِن (11) و المشروط غير داخل في الشرط قطعاً، وأيضاً (11)
على أن من صدق وأقر مؤمن.
(1) سورة البقرة 277:2 (2) سورة التغابن 9:64.
(3) سورة طه 20: 75
(4) سورة طه 112:20.
(5) ونسنك: المعجم المفهرس 166/ 3
(6) سورة القدر 4:97.
(7) سورة الأنعام 6: 82
(8) سورة الأنفال 72:8 (9) سورة الحجرات 9:49.
(10) سورة الأنفال 58 (11) سورة طه 112:20.