الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٠٥

102

الحوار الإباضي المالكي

49 - أيضاً النصوص الدالة على أنّ الإيمان والعمل أمران يتفارقان كقوله: * إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّلِحَاتِ * * * وَمَن يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَيَعْمَلْ صلحا * (2) و * * وَمَن يَأْتِهِ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ الصَّلِحَتِ * (3) و* وَمَن يَعْمَلْ * مِنَ الصَّالِحَاتِ وَهُوَ مُؤْمِنٌ * (4) وسُئِلَ النبي صلى الله عليه وسلم عن أفضل

الإيمان فقال: (إيمان لا شك فيه، وجهاد لا غلوّ فيه، وحج مبرور) (5). والعطف يقتضي المغايرة وعدم دخول المعطوف في المعطوف عليه. وأما عطف الجزء على الكلّ كما في * نَنَزِّلُ الْمَلَيْكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا * فيتناول جعله لاعتبار خطابي. أيضاً الآيات الدالة على أنّ الإيمان والمعاصي قد يجتمعان كقوله: * الَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يَلْبِسُوا إِيمَنَهُم بِظُلْمٍ * و * وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يهاجروا (8) و * * وَإِن طَائِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا * كَمَا أَخْرَجَكَ رَبُّكَ مِنْ بَيْتِكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ لَكَرِهُونَ (10). وأيضاً النص والإجماع على أن الإيمان شرط صحة العبادات. قال تعالى: * وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَتِ وَهُوَ مُؤْمِن (11) و المشروط غير داخل في الشرط قطعاً، وأيضاً (11)

على أن من صدق وأقر مؤمن.

(1) سورة البقرة 277:2 (2) سورة التغابن 9:64.

(3) سورة طه 20: 75

(4) سورة طه 112:20.

(5) ونسنك: المعجم المفهرس 166/ 3

(6) سورة القدر 4:97.

(7) سورة الأنعام 6: 82

(8) سورة الأنفال 72:8 (9) سورة الحجرات 9:49.

(10) سورة الأنفال 58 (11) سورة طه 112:20.