الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٠٦

الحوار الإباضي المالكي

5 - وتمسك الكرامية بوجهين:

الأول: * فَأَتَبَهُمُ اللهُ بِمَا قَالُوا * * (1).

103

الجواب إنّ التواب على القول أنّ " ما " موصولة [8 و] أو على القول دلالته على وجود المعنى في النفس، وأنّ حمل القول على اللفظي وعلى نفس التصديق حمل على النفس بناء على أنّ ”ما“ مصدريّة ويدل عل ما ذكرنا قوله تعالى: * إِنَّ الْمُنفِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (2) حيث رتب على القول الخالي من تصديق القلب العقاب بالنار، والمخالف لا يخالف في ذلك. وقوله: * وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (3) حيث نفى الإيمان على من أقرّ باللسان دون القلب. 51 - الثاني: «شاع اكتفاء النبي صلى الله عليه وسلّم ومن بعده من كل أحد بمجرد الإقرار بكلمتي الشهادة حتى أنكر صلّى الله عليه وسلّم على أسامة حين قتل من قال لا إله إلا الله ذاهباً إلى أنّه لم يصدق بقلبه وقال: (هل شققت على قلبه)) وقال: (أمرت أن أقاتل الناس) [الحديث] (5).

:

الجواب: الاكتفاء حق أحكام الدنيا به عُصِمَتْ الدّماء والأموال. قلنا: حديث أسامة لنا لا علينا.

52 - وقالت المعتزلة: نحن لا ننكر استعمال الإيمان في الشرع في

(1) سورة المائدة 85:5.

(2) سورة النساء 145:4.

(3) سورة البقرة 2: 8.

(4) ورد الحديث بالصيغة الآتية: (أفلا شققت على قلبه ونسنك المعجم المفهرس 456/ 5. أنظر أيضاً سعد الدين التفتزاني: شرح العقائد النسفية، ص 59.

(5) ونسنك: المعجم المفهرس 99/ 1