الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٠٧اللّفظ
الحوار الإباضي المالكي
معناه اللغوي (1). واحتج الأول أنّ فعل الواجبات هو الدين المعتبر؛ لقوله تعالى: *** وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ * * (2) والدين المعتبر (3) هو الإسلام؛ لقوله: * فَأَخَرَجْنَا مَن كَانَ فِيهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (4). الجواب: جَعْلُهُ إشارة * إلى الإخلاص والتدين والانقياد لما سبق من الأوامر أَرْجَعُ؛ لبقاء على معناه اللغوي مع أنّ ذلك مفرد مذكّر و جَعْلُهُ إشارة إلى جملة تلك الأوامر بقيد. ثمّ إنّ الدّين في الآية مضاف إلى «القيّمة»، لا موصوف بها. والمعنى؛ دين الملة القيّمة فلا يكون نفسها، بل الطاعة كما في قوله: * مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ (5) وثانياً: فإن معنى: الثانية الدين المعتبر هو دين الإسلام؛ للقطع بأنّ الدين هو تضاف غالبا إلى الرسول وليس نفس الإسلام الذي هو صفة. 53 - المكلف الثاني: قوله تعالى: * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهم (* (1) * إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ، ثُمَّ لَمْ يرتابوا * (). أجيب بأنّ المراد كمال الإيمان جمعا بين الأدلة. الثالث: قوله تعالى: * * وَمَا كَانَ اللهُ لِيُضِيعَ إِيمَنَكُمْ) أي صلاتهم إلى بيت
الآية الملة التي
(1) القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة ص 707 انظر أيضاً ابن حزم: 188/ 3
189
(2) سورة البينة 5:98
(3) بياض في الأصل، ولكنه غير مخلّ بالمعنى.
(4) سورة الذاريات 35:51.
(5) وردت في العديد من الآيات منها: * * وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاة * البينة 05:98
(6) سورة الأنفال 28.
(7) سورة الحجرات 49: 15.
(8) سورة البقرة 143:2