الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٠٩الحوار الإباضي المالكي
1.7
عهد له) (1). الجواب إنّه قصد التغليط والمبالغة في الوعيد والمعارضة بقوله: (وإن زنى وإن سرق) (2).
56 - السادس: لو كان الإيمان هو التصديق وحده لم يكن تنغيص النبي صلى الله عليه وسلّم «وإلقاء المصحف في القاذورات والسجود للصنم کفر) (3) ما دام التصديق باقيا باللسان فقط، وهو نفاق.
57 - السابع: الإيمان ينبئ على استحقاق غاية المدح، قال تعالى: * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (4) فينا في استحقاق الذم. أجيب بأنه يستحق المدح من جهة التصديق حيث الإخلال بالأعمال؛ فلا منافاة. وما وقع من الآيات في معرض المدح على الإطلاق فمحمول على كمال الإيمان لما هو مذهب السلف مثل: * أَلا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ
يحزنون (0) * إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
58 - انقطاع عذاب أهل الكبائر.
أقول: الإجماع على خلود أهل الجنّة في الجنّة وعلى خلود الكافرين عنادا أو اعتقادا في النّار، وإن بالغ في الاجتهاد والنظر كدخوله في العمومات، ولا عبرة بخلاف الجاحظ والعنبري (7). واخْتُلِفَ في مَنْ ارتكب كبيرة
(1) جاء الحديث بالصيغة الآتية: لا أمانة لمن لا عهد له، لا إيمان لمن لا أمانة له، لا إيمان لمن لا صلاة له) ونسنك: المعجم المفهرس 120/ 1.
(2) نفسه.
(3) سعد الدين التفتازاني: شرح العقائد النسفية، ص (4) سورة الصافات 132،111،81:37
(5) سورة يونس 62:10.
(6) سورة الصافات 81:37، 111، 132.
(7) الشهرستاني: الملل والنحل 94/ 1