الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١١١

108

الحوار الإباضي المالكي

وَأُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ (1) وقوله صلى الله عليه وسلم: (يخرج من النّار قوم صاروا حمما) (2) وخبر الواحد - وإن لم يكن حجّة في الأصول- فإنّه يفيد التأييد والتأكيد بتعاضد النّصوص.

60 - الثاني: استحقاق القواب بالإيمان والطاعات عقلا عندكم ووعدا عندنا. ولا يزول ذلك الاستحقاق بارتكاب الكبيرة؛ لما سيجيء، فيكون لزوم إيصال الثّواب إليه بحاله وذاك إلا بعد الخروج من النار والدخول في

الجنّة، وهو المطلوب. 61 - واحتج المعتزلة بوجوه:

الأول: عموم الآيات الدالة على الوعيد بالخلود * * وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَإِنَّ لَهُ نَارَ جَهَنَّمَ خَلِدِينَ فِيهَا أَبَدًا * (3) * وَمَن يَقْتُلْ مُؤْمِنَا متَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَلِدًا فِيهَا * * * وَأَمَّا الَّذِينَ فَسَقُوا * * () إلى * وَمَا هُم عَنْهَا بِغَايِينَ * (1) * وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ (6) * بلَى مَن كَسَبَ سَيْنَةً وَأَحَطَتْ بِهِ، خَطِيئَتُهُ له * (0)

حدوده

62 - الجواب: بعد تسليم كون الصيغ للعموم، أنّ العموم غير مراد في الآية

(1) سورة آل عمران 3: 185. (2) ونسنك: المعجم المفهرس 19/ 2.

(3) سورة الجن 23:72.

(4) سورة النساء 93:4. (5) سورة السجدة 20:32 (6) سورة الانفطار 16:82. (7) سورة النساء 14:4.

(8) سورة البقرة 2: 81