الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١١٢

الحوار الإباضي المالكي

109

الأولى للقطع بخروج التائب، وأصحاب الصغائر، فليكن مرتكب الكبيرة خارجا بما سبق. وبالجملة العلم المخصوص لا يفيد وفاقا سلّمناه – لا نسلّم بتأييد الاستحقاق، بل هو مقيد برؤية الوعيد؛ لقوله تعالى: * حَقَّ إِذَا رَأَوْا مَا يُوعَدُونَ * ولم نسلّم بغاية الدّلالة على استحقاق الخلود؛ لوقوعه كما هو المتنازع لجواز الخروج بالنفع. وما يُقَال أنّ «حتى» ابتدائية وغائية لـ «يكونون» (2) أو لمحذوف؛ فخارج عن قانون التوجيه.

63 - وعن الثانية: أنّ متعمدا مستحلّ، أو لكونه مسلما، أو المراد المكث الطويل جمعا بين الأدلّة كسجن مخلد. والثالثة: بأنها في الكافرين بقرينة قوله: * تكذبون (3). وعن الرابعة بعد تسليم إفادتها النفي عن كل فرد، ودلالتها على عدم الغيبة أنّها مختصة بالكافرين؛ جمعاً بين الأدلة. وكذلك الخامسة والسادسة؛ حملاً للحدود على حدود الإسلام، و “الإحاطة بالخطيئة - على غيبتها - بحيث لا يبقى معها إيمان.

64 - الثاني: أنّ الفاسق لو دخل الجنّة لكان باستحقاق، وقد انتفى بالإحباط والموازنة على ما سيجيء. والجواب: منع المقدمتين، بل بفضل اليد، ووعده، والكلام على الإحباط يأتي.

65 - الثالث: لو انقطع عذاب الفاسق لانقطع عذاب الكافر قياسا عليه بجامع تناهي المعصية.

(1) سورة مريم 19: 75 الجن 72: 24

(2) قوله يكونون لعلها إشارة إلى السياق السابق في الآية، أي قوله تعالى: (قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ (سورة مريم 75:19 (3) وردت في سور عديدة: السجدة 20:32 سبأ 42:34، الصافات 21:37، الطور 14:52، الواقعة 56: 81، المراسلات 77: 29، الانفطار 9:82، المطففين 17:83.