الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١١٣

الحوار الإباضي المالكي

الجواب: منع علّيته ومنع تناهي [9 ظ] الكفر ومنع اعتبار القياس في مقابلة

النص في الاعتقاديات.

66 * * -6 - الرابع: إنّ الله لَطِيفُ بِعِبَادِهِ (*) وزاجر عن المعاصي. ثم لا بد من تحقيق؛ قصدا أيضا للخبر وصدقا للقول على التبديل.

الجواب: منع وجوب اللطف ومنع انحصاره في الخلود. وكفى بالوعيد النيران، بل وعد الجنّة مزجرة لأهل الإيمان.

تنبيه: اعلم أنّ الرّؤية في قوله تعالى: * فَمَن يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خيرا يره (2) كناية عن الجزاء، وأما قول هذا الجسور في تأويلها يَرَهُ بأن من مات دون توبة يرى حسناته محبطة وسيئاته مثبتة، والتائب يرى سيئاته محبطة وحسناته مثبتة - فكلام هو إلى النباح أقرب ثم هو على الإحباط وبه (3).

67 - أقول: اتفق أهل السنة على المؤمن المصر على الكبائر أنه في الجنة ولو بعد النّار واستحقاق الثواب والعقاب بمقتضى الوعد والوعيد من غير حبوط). وقالت المعتزلة: يخلّد في النّار (5)، فأشكل عليهم فيما استحقه على إيمانه وطاعته أين صار، فقالوا بالحبوط ومالوا إلى السيئات يذهبن

(1) اقتباس للآية * اللهُ لَطِيفُ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَن يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِتُ الْعَزِيزُ) سورة

الشورى 19:42. (2) سورة الزلزلة.07:99

(3) القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، ص 707. انظر أيضا ابن حزم: الفصل في المال والأهواء والنحل. 188/ 3 - 189.

(4) أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين 321/ 1

(5) يقول القاضي عبد الجبار: " فاعلم أنّها (أي الشفاعة لا تقبل للعصاة ”. شرح الأصول

الخمسة، ص 279.