الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١١٨الحوار الإباضي المالكي
115
تَوْبَةً نَصُوحًا (1)، * وَإِن طَابِفَتَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (2). الثالث: «إجماع الأمة ممن عاصر النبي صلى الله عليه وسلّم إلى يومنا على الصلاة على من مات من أهل القبلة من غير توبة والدعاء والاستغفار لهم مع العلم بارتكابهم الكبائر بعد الاتفاق أنّ ذلك لا يجوز لغير المؤمن» (3).
76 - "احتجت المعتزلة بوجوه:
الأول: أن الأمة بعد اتفاقهم على أنّ مرتكب الكبيرة فاسقاً اختلفوا هل هو مؤمن، وهو مذهب أهل السنّة (4) أو كافر، وهو قول [11 و] الخوارج، أو منافق وهو قول الحسن البصري فأخذنا بالمتفق عليه وتركنا المختلف فيه وقلنا: هو فاسق ليس بمؤمن ولا كافر ولا منافق. والجواب: إن هذا إحداث للقول المخالف لما أجمع عليه السّلف من عدم المنزلة بين المنزلتين فيكون باطلا.
77 - الثاني: أنه ليس بمؤمن؛ أقول: * أَفَمَن كَانَ مُؤْمِنًا كَمَن كَانَ فاسقا (ه) حيث جعلهما متقابلين وقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يزني الزاني وهو مؤمن). (6) (لا إيمان لمن لا أمانة له) (7) وليس بكافر لما تواتر من أنّ
(1) سورة التحريم 8:66.
(2) سورة الحجرات 9:49.
(3) أبو الحسن الأشعري: مقالات الإسلاميين 321/ 1.
(4) نفسه. وكذا سعد الدين التفتازاني: شرح العقائد النسفيّة. ط - حجري، د. ت، ص 51.
(5) سورة السجدة 18:32.
(6) ورد الحديث بالصيغة الآتية: (لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن). ونسنك المعجم المفهرس
112/ 1
(7) ونسنك: المعجم المفهرس 120/ 1