الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٢٠

الحوار الإباضي المالكي

117

79 - المسالة التاسعه: في الشفاعة

أقول: اتفق أهل السنّة على أنّ النّبي صلى الله عليه وسلم يشفع في أهل الكبائر، في خطأ السيئة، إمّا في العرصات وإمّا بعد دخول النّار، لما سبق من دلائل العفو على الكبيرة بدون الشّفاعة، فبالشّفاعة أولى. والمتواتر معنى من أحاديث الشفاعة لأهل الكبائر كقوله عليه الصلاة والسلام: (ادّخرت شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي) (1) لقوله تعالى: * وَاسْتَغْفِرْ لِذ نيك وَلِلْمُؤْمِنِينَ (2). أي لذنوبهم النّص والإجماع على ثبوت أهل الشّفاعة وليست حقيقة لطلب المنافع على ما تراه المعتزلة. وإلا لكنا شافعين للنبي صلى الله عليه وسلم حين نسأل الله زيادة كرامته. فتعين كونها بإسقاط المضار كما قلنا.

80 - احتجت المعتزلة بوجوه

الأول: عمومات نفي الشفاعة مثل: * وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَعَةٌ * (3) * وَلَا

(4)

تَنفَعُها شَفَعَةٌ * * * فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَّيفِعِينَ * **

(6)

[11] *

شفعة

وَلَا شَفِيعٍ يُطَاعُ

[11 ظ] * * وَمَا لِلظَّلِمِينَ مِنْ أَنصَا

* وَلَا خُلَةٌ وَلَا * مِنْ حَمِيمٍ

(1) ورد الحديث بالصيغة الآتية: (شفاعتي لأهل الكبائر من أمتي). ونسنك: المعجم المفهرس

151/ 3

(2) سورة محمد 19:47.

(3) سورة البقرة 48:2.

(4) سورة البقرة 123:2

(5) سورة المدثر 2: 48.

(6) سورة البقرة 254:2.

(7) وردت في السور الآتية: البقرة،2: 270، آل عمران 192:3، المائدة: 72:5.

(8) سورة غافر 18:40.