الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٢١

118

الحوار الإباضي المالكي

الجواب: بعد تسليم عموم الأزمان والأحوال، التخصيص بالكفّار جمعا بين الأدلّة على أنّ الظالم على الإطلاق هو الكافر، وأنّ نفي النّصرة لا يستلزم نفي الشّفاعة لأنّها طلب على خضوع، والنصرة تنفي بالمغالبة والمدافعة، هذا بعد تسليم كون الكلام لعموم السلب لا لسلب العموم.

81 - الثاني: ما يُشْعِرُ بنفي الشّفاعة لصاحب الكبيرة كقوله: * * ولا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ ارْتَضَى (1).

الجواب: لا تسلّم أنّ من ارتضى» لا يتناول مرتكب الكبيرة، فإنّه مرتضى من جهة الإيمان، بخلاف الكافر فإنّه غير مرتضى، هذا بعد

تسليم دلالة التخصيص بالوصف على نفي الحكم عمّا عداه. 82 - الثالث: ما سبق من الآيات المُشْعِرَة بخلود الفساق. ولو كانت شفاعة ما كان خلود.

- الجواب: ما سبق في انقطاع عذاب الفاسق.

الرابع: الإجماع على الدّعاء بقولنا: اللهم اجعلنا من أهل شفاعة محمد. ولو خصّت الشّفاعة بأهل الكبائر لكان طالبا لها. الجواب: إن المراد؛ اجعلنا من أهلها على تقدير المعاصي كما في؛ اجعلنا من أهل المغفرة والتوبة وتحقيقه أنّ أهليته لشفاعته صلى الله

—

عليه وسلّم على تقدير العصيان إنّما هو بالإيمان، نطلبها لذلك (2). 84 - خاتمة: قال السيف الآمدي: «كان المسلمون عند موت النبي صلّى الله

(1) سورة الأنبياء 21: 28

(2) القاضي عبد الجبار: شرح الأصول الخمسة، ص 689.