الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٥

الحوار الإباضي المالكي

12

دا لي - في حدود المعلومات الحالية حول ما وصلنا من مخطوطات- أنه أول تأليف في المناظرة بين المالكية والإباضية، وإلى هذا يشير صاحبه في ديباجته إلى سلسلة من الرسائل المتبادلة بين أعلام المذهبين ربما تكتشف يوما ما فتزداد أهميتها وضوحاً وجلاء؛ لهذا رأيت أن تحقيق المخطوط المالكي مفيد في شتى مستويات الدرس وهكذا تكامل المشغل العلمي مع الدواعي الثقافية والحضارية للعكوف على النصين تحقيقا ودراسة.

ه- منهج التحقيق

لقد عمدت إلى تقسيم النص إلى فقرات تستند إلى مبدأ مشاكلة المبنى للمعنى، بغضّ النظر عن طولها أو قصرها، فرقمتها ترقيما يساعد في الإحالة عليها، ولم أذهب إلى تقسيمها حسب المسائل الكلامية المعروضة ولذلك لسببين أوَّلُهما الحرص على الأمانة في اتباع خطة المؤلفين في العرض: لأنها بدت لي خطة سليمة المنهج. وثانيهما تجنب لي أعناق المسائل لإعادة تبويبها تعسفا وقسرا - حسب مسائل مخصوصة: فلئن جاءت بعض المسائل مستقلة بنفسها قائمة بذاتها، فقد جاءت الأخرى مندرجة ضمن المسائل الكبرى. وستجد تفصيل ذلك في جدول ضمن باب ”مسائل الرسالتين في الدراسة.

وقد حققت الآيات الكريمة وخرّجت الأحاديث النبوية الشريفة، وضبطت كشوفا للأعلام والمصنفات والمواقع والفرق والقبائل والمجموعات، وأبيات الشعر المذكورة في متن الرسالتين، بالاعتماد على المصادر المتداولة، وبالإحالة إلى أكثر من مصدر قدر الإمكان حتى يتمكن القارئ المستزيد الطلعة والباحث المتخصص من العودة إلى تلك المواطن.