الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٥٩

????

الحوار الإباضي المالكي

وموضع احتضار ذهنك، ومكان إبرازك محاسنك وشدّة نشاط قريحتك، ووقت توقد همّتك (1) ووقت صفاء فكرك، وسلامة ذهنك وصحة نظرك.

3 - وهي القضية الأولى بعد حمد الله تعالى، وذلك قولك: "الذي حفظ هذا الدين عن (2) التغيير والتبديل وقضى بحكمته على الدعوى بعدم

التعويل إلا ما قارنه لمي برهان أو إنّي (3) دليل).

أقول: هذا كله صلة الذي هو معترض بأوجه:

4 - الأول (5): وصفت الله بأنه حفظ الدين، وهذا ادعاؤك، ولا دعوى إلا ببرهان ودليل. ولو جعلت بدل هذا الدين كتابه، لكان لوصفك دعوى بدليل: * إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِكرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَفِظُونَ (6)؛ لأن الله ضمن (7) حفظه؛ فلا يمكن فيه التبديل ولذلك لم يطق أحد تبديله.

ه-الثاني: لفظ «هذا وضع لتمام التمييز وأشرت به إلى الدين، وهو مشترك الجزاء والإسلام وغير ذلك، ولم تبين أي دين تريد.

6 - الثالث: عن التغيير والتبديل». والتغير يستلزم عدم التبديل في الدين إن كان من عطف الشيء على نفسه ومعنى التبديل: إما التغيير،

(1) عبارة غامضة، وأرجح المثبتة.

(2) زيادة عن مني (المحقق)؛ مقارنة بـ ر. غ: ف 1.

(3) انظر شرح البرهان الأنّي و البرهان اللمي في ر. غ: الهامشين 1 و 2.

(4) ر. غ: ف 1. (5) في الأصل: الأولى.

(6) سورة الحجر 15: 9. (7) في الأصل: ظمن.