الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٦٣

160

الحوار الإباضي المالكي

يستنسر فيها بغاثك (1) ولا تستأسد فيها ثعالبك والله المستعان وبه التوفيق. 13 - قولك:» القرآن يطلق بالاشتراك على الكلام النفسي والنظم المنزل (2). أقول: الأصل عدم الاشتراك، وجعل القرآن صفه الله يحتاج إلى توفيق، ودعواك لا برهان لك بها عقليا ولا نقليا. وإطلاقه على النظم ثابت بالكتاب والسنة والإجماع: أما الكتاب والسنة فلعلك لا تنكر كثرته، وأما الإجماع وإن ذكره كثير - فسأعتمد على ما ذكره مشاهير أهل السنة؛ إذ

هم

الحجة عليك.

14 - قال القاضي عياض في الشفاء: (أجمع المسلمون (3) أن القرآن المتلو في جميع الأقطار، المكتوب في المصاحف بأيدي المسلمين [2 ظ] مما جمعته الدفتان من أول * {الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (4) إلى آخر * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ) و أنه كلام الله ووحيه (6) المنزل على نبيه محمد صلى الله: عليه وسلم، وأن جميع ما فيه حق اهـ. () وقال ابن حزم في كتاب الإجماع:

(1) طائر أبغث اللون (فيه بقع بيض وسود صغير الحجم، بطيئ الطيران لسان العرب: مادة (ب

غ ث). (2) ر. غ ف 6.

(3) في الأصل: المسلمين، وهو خطأ.

(4) سورة الفاتحة 2:1

(5) سورة الناس 1:114

(6) في الأصل: وحي، وإضافة الضمير مني (المحقق).

(7) أورد بقية السياق حتى يكتمل المعنى:) و أنّ مَن أنقص منه حرفا قاصدا لذلك أو بدله بالحرف الذي وقع الإجماع عليه و أجمعَ على أنه ليس من القرآن، عامدا لكل ذلك كافر». انظر القاضي عياض: الشفا بتعريف حقوق المصطفى، منشورات المكتبة التجارية الكبرى، دار الفكر، بيروت، د. ت، 304/ 2 - 305.