الحوار الإباضي المالكي أحمد بن سعيد أبي عثمان بن عبد الواحد الشماخي أبو العباس (بدر الدين)

الحوار الإباضي المالكي

الجزء ١ · صفحة ١٦٤

الحوار الإباضي المالكي

161

إنّ القرآن المتلوّ الذي في المصاحف بأيدي الناس في شرق الأرض وفي غربها من أول * * الحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ * إلى آخر * قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ

النَّاسِ **. هو كلامه و وحيه أنزله على محمد صلى الله عليه وسلم).

وقال أبو محمد في كتابه (2): «ولا خلاف بين أحد من الفرق المنتمية إلى المسلمين من أهل السنة والمعتزلة والمرجئة والخوارج والزيدية في وجوب الأخذ بما في القرآن. وأنه هو المتلو عند نفسه. وإنما خالف في ذلك غلاة الروافض، وهم في ذلك مشركون عند جميع الإسلام» انتهى. قال ابن الحاجب: القرآن، الكلام المنزل الله جاز بسورة منه واللازم باطل» (3).

15 - قولك: «وتحقيق الخلاف بيننا وبين المعتزلة يرجع إلى إثبات الكلام النفسي أو نفيه، وإلا فنحن لا نقول بقدم النظم كما هو رأي الحنابلة

والحشوية. والمعتزلة لا يقولون بحدوث النفسي كما هو رأيي» (4).

أقول: قربت إلى نفسك المعتزلة تصويبا لا في كونه لا يثبته القرآن النفسي، وأن القرآن صفة ذات الله تعالى بقدر ما بعدت السنة من الكرامي والحنبلي

إلا في قولهم أن القرآن قديم.

16 - قولك: «فها هنا مقامان:

الأول: تحقيق النفسي وهيئته.

(1) ابن حزم: مراتب الإجماع في العبادات و المعاملات و المعتقدات تحقيق لجنة إحياء التراث العربي، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ط 3، 1982، ص 194.

(2) بياض في الأصل. وأظنّ أنه عنوان كتاب تردّد أمامه الناسخ أو تحير، ثم أهمله.

(3) ابن الحاجب المنتهى الأصولي، ص 63

(4) ر. غ: ف 6.