الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٦٥الحوار الإباضي المالكي
162
-والثاني: قيامه بذات الله تعالى (1).
أما الأول، فاعلم أنه نسبة بين مفردين قائمة بالمتكلم، أعني المجموع من ذلك كما نبه عليه الشيخ الأبهري، فلا يَرِدُ عليه اعتراض الشيخ ابن عرفة. وأما العلم فإنه نسبة بين مفردين فضروري، وأما قيامه بالمتكلم فإنه لو لم يقم به لكان هو المعنى الخارجي؛ ضرورة إنه لا ثالث لهما، واللازم منتف؛ لأن الخارجي لا يتوقف حصوله على تعقل المفردين وهذا متوقف عليه) (2). أقول: لا بد من بسط في هذا المقام؛ ليتبين اضطرابك وتخليطك ولتتضح أقوال العلماء؛ فيعرف الأقرب إلى الصواب منها.
17 - أما الأول: فكلامك معترض من أوجه:
الأول: قولك: «وهيئة هي الصورة ولا صورة إلا المركب، وتفسيرك الكلام بالنسبة ينافي التركيب لا النسبة من حيث هي نسبة اعتبارية لا حقيقية كما سيأتي. الثاني: قولك: نسبة الطرفين فيه فساد الاعتبار لمخالفة النص؛ لأنهم أجمعوا أن التقديم غير متوقف والنسبة [3) و] متوقفة على العارفين.
الثالث: فيه فساد الوضع لثبوت أن النسبة في المحدث محدثة.
18 - الرابع: فيه نفي عليَّة العلّة، بل نفيها البتة؛ لأنّ كون القرآن قائم بذات الله وأنه قديم، ينافي كون النسبة علّة ثبوته، بل ادّعاء قدمه ينافي النسبة؛ لأنّ النسبة من الأمور الاعتبارية؛ فلا تكون صفة حقيقية.
الخامس: عدم التأثير لعدم عليتها.
(1) ورد في الهامش.
(2) ر. غ، ف 7.