الحوار الإباضي المالكي
الجزء ١ · صفحة ١٦٧164
الحوار الإباضي المالكي
الخامس عشر: قولك العلم نسبة ضرورية» (1)، أي حاصل بغير نظر. متعلق هذا العلم هو التصديق والعلم الذي هو إيقاع النسبة بين الكلام المكنّى (2) عليه بالهاء والنسبة ضرورية أيضا، وإلا كان العلم ضروريا (3) ومتعلقه نظريا (4) مما يحتمل التصديق إن كان خبرا، ويستلزمه إن كان غير خبر. والنسبة من حيث هي نسبة - خارجة وخالية من جميع ذلك، فكيف تكون النسبة بينهما ضرورية؟
21 - السادس عشر: أجمعوا أنّ كل ضروري لا يقع فيه الاختلاف، الذي حفظ أنّ بعض القائلين بالكلام النفسي أنّ النسبة إلى (5) هيئة متعلقة. ومعلوم أن متعلق الشيء غيره. ولعل البعض يقول: هو حضور النسبة المتعلقة [3 ظ]. ولعل غيره يقول: هو إثبات النسبة أو نفيها، أعني الحكم. وقد أخبرت بأنه النسبة، فكيف يتجه الضروري مع الاختلاف؟
السابع عشر: يلزم من الضروري أن يحصل الجهل بذلك لأحد، والأكثر يُنكر هذا البتة، فإنّ الضروري لا يختلف فيه ولا ينكر. وبالجملة اعترافك بأن القرآن كلام نفسي - والنفسي نسبة وهي قائمة بذات البارئ - مما لا يساعدك عليه عقل ولا نقل؛ لأن النسبة – بلا خلاف – مفتقرة، وكل مفتقر ممكن، يلزم النسبة ممكنة. وكل ممكن محدث، يلزم؛ النسبة محدثة.
(1) نفسه.
(2) في الأصل المكنا. (3) في الأصل: ضروري. (4) في الأصل: نظري.
(5) في الأصل: إلاّ. (6) في الأصل: النفسي.